حركة شراء عقاريّة لافتة بعد ضجة بيع الأراضي! بين قبّ الياس وعمّيق...

 ميشال ضاهر يشتري أراضي «جفتلك قيقانو« في قبّ الياس...

 والسيدة ماغدا بريدي رزق «تشتري بالشفعة« من شركائها في عمّيق...ْ

 بعد الضجّة الكبيرة الّتي أثيرت في الأشهر الأخيرة حول قضيّة بيع أراضي كبار الملاكين المسيحيّين في البقاعين الأوسط والغربي، وخاصّة أراضي بلدة تعلبايا... شهد أواخر الشهر الفائت تحرّكاً مضاداً للحفاظ على هذه الملكيّات ومنع التّغيير الديموغرافي من أيّة جهّة أتت، وذلك بشراء أراضي كبيرة المساحة وتتمتّع بأهميّة قصوى في مناطق حسّاسة، حيث جرى شراء أراضي زراعيّة تابعة عقاريّاً لبلدة قبّ الياس في قضاء زحلة، وبلدة عمّيق في البقاع الغربي.. كما علم أنّ هناك تحركاً لشراء أراضي في منطقة أراضي زحلة تحت هذا الهدف.

 

ميشال ضاهر يشتري «جفتلك قيقانو«..

فمنذ أكثر من أسبوع، قام السيد ميشال ضاهر أحد الشّخصيّات المعروفة في منطقة زحلة بشراء أراضي «جفتلك قيقانو« التابعة عقارياً لبلدة قبّ الياس وتبلغ مساحتها مليون متر مربّع من أصحابها «ورثة عائلة عبيد عيسى«وذلك بقيمة بلغت 5 ملايين دولار أميركي حسب ما رشح من معلومات أوّليّة حسب عمليّة الشراء.

كما علم أنّ السيّد ميشال ضاهر قد بادر إلى عمليّة شراء أراضي «جفتلك قيقانو« تلبية لمبادرة من المطران أندريه حداد وبمسعى من أحد المالكين المهندس إيلي عبيد عيسى، خاصة أنّ عمليّة بيع ومفاوضات كانت تتمّ بالخفاء لأحد الأشخاص، والتي لو تمّت لتركت خلفها تغييراً كبيراً في ديموغرافيّة تلك المنطقة.

 

السيدة ماغدا رزق «تشفع« بحصة شركائها المباعة في أراضي عمّيق

 وأيضاً خلال الأسبوعين الأخيرين... شهدت أراضي بلدة عمّيق عمليّة بيع في قسمها المملوك لشركة قديمة تتوزّع ملكيّتها بالنّصف لآل الحاج شاهين، والربع للسيّدة ماغدا بريدي رزق وريثة زوجها المحامي الرّاحل ريمون رزق، والربع الآخر لورثة شركة سكاف (ورثة النائب الراحل جان سكاف في البرازيل) وسابا.

وقد قام ورثة عائلة سابا ببيعها لأحد الأشخاص من طائفة أخرى، مما جعل السيّدة ماغدا رزق تقوم على وجه السرعة بتنفيذ عمليّة شراء «بالشفعة« من الشاري الجديد وبقيمة المبلغ المدفوع وهو 9 مليارات ليرة لبنانيّة (6 ملايين دولار)

وقامت السيدة رزق بوضع «الشك المصرفي  المصدّق« بواسطة محاميها في صندوق ماليّة الدّولة، ولتمنع إتمام عمليّة البيع التي كانت ستشكّل ضررا.. وضجّة كبيرة على «مسيحييّ عمّيق والبقاع الغربي«... كما ترددّت معلومات بأن «آل الحاج شاهين« قد قاموا بوضع مبلغ معيّن من المال للشّراء بالشفعة على كميّة من الحصّة المباعة.

وقد أتت خطوة السيّدة رزق لافتة بمدلولاتها، خاصّة أنّها لا تزال مستمرّة على نهج زوجها الراحل ريمون رزق الّذي كان يُعتبر الوحيد من كبار الملاكين وكبار المزارعين البقاعيين في آن واحد، وطيلة الأحداث لم يبع أرضاً بل كان يشتري دائماً بما يتوفّر من الأراضي، ولعلّ أبرز عمليّة شراء له كانت في بداية الحرب بشراء أراضي الرّئيس الرّاحل عادل عسيران في منطقة سرعين، وسواها من المناطق البقاعيّة.

«يوم النّصر« المرتجى...!

 في 12 حزيران 2005، اليوم الذي وصفه رئيس الكتلة الشعبيّة عشيّة الإنتخابات النّيابية ب «يوم النّصر المرتجى« وعقب إصدار النتائج النّهائيّة لتلك الإنتخابات وقف سعادة النّائب سليم عون وقفة المنتصر مخاطباً مهنّئيه ومناشداً إيّاهم بعدم تقديم التّهنئة له إلا في نهاية الدورة النّيابيّة التي أعتبرها «سعادته« تكليفاً لا تشريفاً. هي سنوات أربعة تضمّنت وعوداً جمّة للزّحلييّن من قبل «الكتلة الشعبيّة« وممّا جاء حرفيّاً في بيانها الإنتخابي وعد ب «تعزيز الحريّات العامة وترسيخ السيادة والأستقلال، تشييد الدولة العادلة والقادرة..... إعادة العافية إلى مؤسسات الدّولة الدّستوريّة وتعميق العيش المشترك والحياة الواحدة في الوطن الواحد«.

أما اليوم وقد شارفت تلك الدورة النّيابيّة على نهايتها فإنّه يجدر بنا كزحلييّن وبناءً على «مبدأ المحاسبة« الذي أراده النّائب عون أن نسأله وزملائه النواب عما يجري من حولنا في زحلة، وقد تحوّلت هذه المدينة إلى «كومة من حطب الفتنة« وما أسهل إضرام النّار فيها، وقد خلص الفيلسوف البريطاني جون لوك «إلى أنّ أستبداد الحاكم ومحاباته لرعيّته هو من أهمّ أسباب الفتن«، وما أشدّه استبداداً عندما تعتبر تلك الجريمة النّكراء في زحلة وقد طاولت إثنين من أبطال المدينة.. هي حادثة فرديّة أو «أزمة« ستمرّ.. مقابل «ثورة ثائرة« من أحد نوّاب زحلة على قرار وزاري بشأن «شبكة الإتّصالات الخاصّة بحزب اللّه« وكأنّ في ذلك عرفان وجميل لما إعتبروه «يوم النّصر المرتجى«، وما أشدّه إستبداداً حين يكبر المرء فلا يقيم وزناً لكبار المدينة وللقادة الرّوحييّن فيها! ما أشدّه إستبداداً وصف النّائب سليم عون لمؤيّدي إنتخاب العماد ميشال سليمان من أهل المدينة «بالأغبياء« وما أشدّها محاباة حين عندما تعود «الكتلة« لتثمن مواقف «العماد قائد الجيش« بعد أن هبّت رياحه كما تشتهي سفنها ولترى ما لم تكن تراه قبل يومين بأنّه «يتمتّع بالرّوح المسؤولة الموضوعيّة الّي هي من شيم رجالات الدّولة وقماشاتها«، وما أشدّها محاباة الإشادة في حضور إجتماع «لجنة الرّياضة والشّباب النّيابيّة« وتعطيل جلسة إنتخاب رئيس للبلاد.

وهل ينسجم الواقع الزحلي مع ما وعدنا به عام 2005 وهل فعلاً يؤدّي التّعطيل إلى إعادة العافية إلى مؤسّسات الدّولة الدستوريّة... وهل يسهم دعم «الدّويلات« على حساب الدولة في «تشييد للدولة القادرة والعادلة وتعزيز للحرّيّات العامة«؟ أسئلة تُطرح وللتّاريخ أن يُجيب.

شفيق حبيب

ناشط في حقوق الإنسان.

 

 

إحالة جريمة زحلة على المجلس العدلي

 صدر عن المكتب الإعلامي لوزارة العدل البيان التالي: «أحال وزير العدل الدكتور شارل رزق على رئاسة مجلس الوزراء، مشروع مرسوم يتضمّن إحالة «قضية الإعتداء على أمن الدولة الداخلي« الحاصلة بتاريخ 20/4/2008 في مدينة زحلة على المجلس العدلي، والتي أسفرت عن مقتل سليم عاصي ونصري ماروني وجرح عدد من الأشخاص وما يتفرع عنها وجميع الذين اشتركوا أو حرضوا أو تدخلوا بأي صفة كانت«.ّ

رئيس إتحاد بلديات قضاء زحلة يستنكر الحملة على المطران حداد

 أصدر رئيس إتحاد بلديات قضاء زحلة بياناً  إستنكر فيه الحملة على المطران حداد، حيث قال: «أن رئيس إتحاد بلديات قضاء زحلة - رئيس بلدية الفرزل ابراهيم نصرالله يستنكر الحملة الظالمة التي تعرض لها سيادة المطران أندره حداد من قبل أحد نواب المدينة، ويعتبر ذلك تنكراً فاضحاً لما لسيادته من مواقف حكيمة ومشرفة وخدمات جلّى لمنطقة زحلة والبقاع على امتداد حقبة ربع قرن خاصة في معالجة ذيول الجريمة النكراء التي ذهب ضحيتها إثنان من خيرة أبناء المدينة. كما يقف إلى جانب سيادته وذلك دعماً لوأد الفتنة ومن يقف وراءها«.

تظاهرة في بر الياس طالبت بالتحرك للحد من «تلوث« الليطاني

 تظاهر طلاب مدارس بر الياس الرسمية والخاصة وأهالي البلدة والجمعيات والأندية، على ضفاف نهر الليطاني الذي يمر في وسط البلدة، وفي محاذاة المدارس، بدعوة من رئيس البلدية مواس عراجي.

وعلقت على جدران بعض أحياء البلدة لافتات كتبت عليها: «منازل برسم البيع وبنصف ثمنها«، وهي تظهر حجم المأساة التي يعانيها أبناء البلدة وطلاب المدارس من جراء الأوبئة المنبعثة من نهر الليطاني «المجرور«.

وتحدث رئيس البلدية مواس عراجي عن نسبة الوفيات والأمراض السرطانية والرئوية المختلفة، مطالباً بالإسراع بحل مشكلة الليطاني جذرياً، وقال: «إن الأهالي سيضطرون إلى إتخاذ خطوات سلبية تصعيدية، وندعو بلدية زحلة - المعلقة إلى معالجة مياه  الصرف الصحي التي تخرج منها قبل وصولها إلى بلدتنا.

من جهته قال رئيس مركز المطالعة محمد الحدري: «نحن كمركز وبالتعاون مع بلدية بر الياس قمنا بهذه الخطوة، في يوم البيئة العالمي، ليتسنّى للرأي العام، ولا سيما المسؤولين المعنيين الإطلاع على مدى معاناتنا من جراء نهر الليطاني الذي حولت عليه كل مجاري الصرف الصحي للبقاع

وفي الختام، زرع رئيس البلدية وأعضاء المجلس «شجرة« أمام مركز البلدية، ودعوا جميع أبناء البلدة إلى القيام بغرس الأشجار في محاذاة منازلهم.

رابطة الروم الكاثوليك حيّت مواقف المطران حداد... وثمّنت له «المرونة السياسية« والإتصالات القائمة

 عقد المجلس التنفيذي لرابطة الروم الكاثوليك إجتماعه الدوري برئاسة رئيس الرابطة مارون أبو رجيلي وحضور الأعضاء، تمّ خلاله البحث في الأوضاع العامة والمرونة السياسية المتبادلة بين السياسيين ضمن الأجواء الإيجابية الحاصلة، بالإضافة إلى مشاركة الرابطة في زيارة البطريرك غريغوريوس الثالث إلى الفاتيكان. ورأت الرابطة في بيان أصدره المجلس عقب الإجتماع «أن المرونة السياسية المتبادلة والأجواء الإيجابية الحاصلة والإتصالات القائمة بين الأطراف تترك ارتياحاً لدى اللبنانيين وفرصة جديدة وجدية للخروج من أزمة الفراغ الرئاسي، آملاً بإنجاز إنتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية في جلسة 13 أيار« وثمّنت في بيانها جهود رئيس أساقفة زحلة المطران أندره حداد ومواقفه الإيجابية لإحتوائه تداعيات وذيول الجريمة المأسوية التي وقعت في زحلة وأدت إلى استشهاد اثنين من أبنائها نصري ماروني وسليم عاصي وجرح آخرين. وأشادت بدوره الأبوي الكبير باحتضانه أبناء زحلة وبلسمة أحزانهم وإبعاده عن المدينة شبح الفتنة والإنقسام والتشرذم وإصراره على الجميع تغليب منطق التعقل والحكمة والتهدئة.