البطريرك صفير بعد استقباله عائلتَي ماروني وعاصي:«ما حصل ليس من عادات أهل زحلة...«

 إستقبل البطريرك الماروني مار نصرالله صفير  وفداً من عائلتَي الشهيدين نصري ماروني وسليم عاصي شكر له مؤاساته لهم. وشرح رئيس الوفد رئيس إقليم زحلة الكتائبي المحامي إيلي ماروني للبطريرك ملابسات الجريمة، وقال: «جئنا إليكم يا صاحب الغبطة مع أم مفجوعة وأشقاء وأرامل لنروي لك «المجزرة المدروسة المنظّمة« التي تعرّضنا لها في مدينة زحلة، ومن قاما بهذه الجريمة معروفان بإنتمائهما إلى النائب إيلي سكاف أحدهما «رئيس حرس« والثاني «مرافقه« وهما من أصحاب السوابق، وأن هذين المجرمين كانت تنتظرهما سيارة استقلاّها بعد الجريمة إلى جهة مجهولة وعُلم لاحقاً أنهما كانا في منزل النائب سكاف، ومنذ اللحظة الأولى للجريمة إنبرى النائب سكاف ليدافع عن المجرمين ويصف الحادث بالفردي والإستفزازي وكأننا كنا نحمل السلاح، ولكننا نحن نؤمن بالدولة وندعمها لذلك تعرّضنا إلى ما تعرّضنا إليه«.

أضاف ماروني: «وهناك تقصير أمني في حماية الإحتفال إضافة إلى التقصير الأمني في القبض على المجرمين، وهذه أول جريمة يكون فيها المجرمان معروفان وحتى الساعة تتم حمايتهما لدى جهة معنية، ونحن نطالب بسوقهما إلى العدالة ورفع اليد عن الغطاء المؤمن لهما ولسنا ندري ما هو حجم هذه الجريمة حتى تتم تغطيتها وتبريرها بالشكل الذي يحصل«.

ورد  البطريرك صفير قائلاً: «نشكر لكم زيارتكم ونأسف شديد الأسف لما حصل في زحلة، وهذه ليست من عادات أهالي المدينة، ولكن حصل ما حصل، وهنا من يقول أن الأمر مدبراً، لا ندري سواء أكان ذلك أم لا، أنما العاقبة وخيمة جداً، وهذا لا يجوز أن تترمّل النساء وأن يتيتّم الصغار، وإن ما حدث لا يمكن أن يقرّ به أحد أو يستسيغه أحد، ونأمل في أن تكون زحلة دائماً كما كانت «مدينة الوفاق والمحبة«، ونأمل في أن تأخذ العدالة مجراها لأنه لا يجوز أن تهمل أمور مثل هذه من دون عقاب. من ارتكبوا هذه الجريمة سيرتكبون سواها، والعدل هو الذي يردع الناس عن مثل هذه الجرائم، ولا يمكننا إلا أن نستمطر الرحمة على الضحيتين ونطلب لأهالي زحلة ولكم جميعاً وخصوصاً لأهالي الضحيتين الطمأنينة والسلام وأنه ليس من تعاليمنا أن نطلب الثأر، ولكن العدالة هي الدولة التي تعمل ما بوسعها لكي تسود العدالة بين الناس«.

 

المحامية ريتا البراكس

أما وكيلة إدعاء العائلتين المحامية ريتا البراكس فأوضحت بعد اللقاء أن السلطة المولجة بتصنيف وتحديد ووصف الجرائم هي السلطة القضائية التي لنا ثقة بها، وهي التي تصنف إذا كان المجرم إرهابياً أو جنائياً أو سياسياً«.

شموع وبخور في شارع حوش الزراعنة، بذكرى أسبوع جريمة زحلة

إيلي ماروني: نريد القاتلَين ومَن خلفهما

 في ذكرى مرور أسبوع على «جريمة حوش الزراعنة«  التي أودت بحياة القياديين الكتائبيين الزميل نصري ماروني وسليم عاصي، إجتمع أفراد عائلتيهما ومناصرون لحزب الكتائب في موقع الجريمة قرب بين الكتائب.

وفي توقيت وقوعها، قرع جرس كنيسة القديسة تريزيا المجاورة حزناً ورفع الحاضرون الصلوات لراحة نفسيهما وأضاؤوا الشموع وأحرقوا البخور.

وفي الختام، ألقى رئيس إقليم زحلة الكتائبي المحامي إيلي ماروني، شقيق المغدور نصري ماروني كلمة جاء فيها: « في مثل تلك اللحظة كنا نحتفل معكم بتدشين بيت الكتائب في حوش الزراعنة وقلنا أن هذا البيت سيكون في خدمة كل الناس ولهم جميعاً. انزعج البعض وقالوا على شاشات التلفزيون «لا نحمل مزيداً من بيوت للكتائب في زحلة«، لأن صك الملكية الذي في حوزتهم يجعلهم يفكرون في أن يستعبدوا أهل زحلة به

وتابع: «لن نرضى، وهذا الكلام للدولة، إلا بتسليم المجرمين ومن خلفهما، وكل مماطلة تجرّنا إلى مزيد من الضغوط سنمارسها. لن نسكت، لا يظنّن أحد أنه يستطيع تمييع هذه القضية، في كل الجرائم كان الفاعل مجهولاً، في هذه الجريمة «الفاعل معلوم« ومن خلفه «معلوم«، نريد القاتلين ومن خلفهما مهما طال الزمن، زحلة لن تسكت، نحن لن نسكت، لن ننام. منذ لحظة أقفلنا أبواب التعازي في بيوت الكتائب وبدأنا ورشة العمل لتستمر مسيرة الكتائب في زحلة وفي كل البقاع وفي كل لبنان، وتستمر مسيرة العناد لنرى المشانق معلّقة، احتج «الإقطاعي« لأنني قلت أننا نريد تعليق المشانق. أريد أن أسأله ماذا نفعل؟ نمدّ السجاد الأحمر لأزلامه الذين قتلوا أبطالنا؟«

«على الدولة، التي أنا متأكد من أنها تعرف مكانهما، أن تعتقلهما في أسرع وقت. لم نعد نقبل ولن نرضى بالمماطلة، أمامنا برنامج طويل عريض سنمارس فيه كل الضغوط، فليعلم القاصي والداني أننا نريد المجرمين وستعلق المشانق والعدالة ستتحقق والحق يعلو ولا يعلو عليه.

وأريد أن أقول لكل الناس، مهما علا مقامهم، ألا يتدخلوا في هذه القضية سوى لتعليق المشانق، لا أحد يقول أنها «قضية فردية« نحن لا علاقة لنا بمجرمين وقطاع طرق وأصحاب سوابق لتكون بيننا قضايا فردية، لا أحد يقول أنه حادث غير مدبّر، «هذا حادث مدبّر ونصف« هذا حادث مخطّط له، والمجرمان تربّصا بنا من الرابعة بعد الظهر حتى السابعة مساءً حتى تمكنا من الغدر بنا، لأنهم لو لم يغدرا بنا لكان رأسهما ورأس من خلفهما سيكسر (...)«.

 

الفرزلي بعد لقائه الجميّل: «أسجل تقديري لدوره المسؤول في حادثة زحلة

 إلتقى رئيس حزب الكتائب الرئيس السابق الجميل النائب السابق إيلي الفرزلي وتم خلال اللقاء البحث بالمستجدات على الساحة السياسية والزحلية وقد استبقاه على مائدة الغداء.

بعد اللقاء أعلن الفرزلي: «زيارة الرئيس الجميل واجب، وهي أتت إستكمالاً للإتصالات كانت جرت مع فخامة الرئيس لمعالجة موضوع زحلة. وهنا لا بدّ لي أن أغتنم هذه المناسبة لأسجل تقديري العميق لهذا الدور المسؤول والقيادي، ولا عجب في ذلك، لفخامة الرئيس الجميل في إحتوائه الواقع وتعاطيه الإيجابي نتيجة تقديره لمدينة زحلة وللظروف التي تمرّ فيها. ومن باب المسؤولية عما يجب أن يكون من دور قيادي مسيحي ووطني ومتقدم، ليس فقط على مستوى جبل لبنان بل على مستوى لبنان برمته، وزحلة هي قلب لبنان«.

م هل دورك دور وساطة بين الرئيس الجميل والنائب ايلي سكاف لتسليم المجرمين الذين أقدموا على جريمة زحلة؟

ج إذا كنت أقدّر وأثمّن عالياً الدور الذي قام به الرئيس الجميل، إلا أن تلقف النائب سكاف لهذا الدور بصورة إيجابية وتجاوبه مع تمني الرئيس الجميّل، يدل وهو إبن زحلة البار على مدى حرص النائب سكاف على إخراج زحلة من دائرة التجاذب السياسي والتركيز على خصوصيتها وتوحيد الصف المسيحي. هذه سمة من سمات «البيت السكافي« الذي لطالما تمتع بكل المواصفات. المسألة المركزية هي كيف أننا نحث الدولة والعدالة والقضاء وقوى الأمن لتلعب الدور كاملاً في وضع يدها على الملف للوصول إلى النتائج المرجوة في إحقاق الحق«.ّ

نقولا فتوش: في «جريمة زحلة« «هذا غريب عن تراث زحلة«!

 في يوم تشييع الشهيدين نصري ماروني وسليم عاصي بثت «المؤسسة اللبنانية للإرسال« «كلمة نداء« من النائب نقولا فتوش توجه فيها بالقول:

«هذا وقت للحزن

هذا وقت للألم والتأمل

لأن زحلة حزينة اليوم على أغتيال الشهيدين العزيزين نصري ماروني وسليم عاصي اللذين يختصران شيئاً من النشيد الوطني: «سيفنا والقلم«.

وزحلة ما كانت يوماً إلا مدينة السيف والقلم، والقيم الوطنية والشيم الأخلاقية، ولم تكن يوماً «مدينة الغدر«.

وزحلة موجوعة اليوم لأنها ليست كلمة تُحكى في المطلق بل هي صاحبة دور أساس في القضية اللبنانية، وبخاصة على هذا المفترق المصيري.

لا أريد أن أتكلم في السياسة، في هذه اللحظات المؤلمة وأرفض أن يتحول الأحبة إلى سلعة سياسية.

«نصري« الذي رافقني صديقاً، وإعلامياً، لفترة طويلة، كان قلم الجرأة، وطلة البطل الشجاع، هو وسام على صدر زحلة.

و«سليم« الصديق الغيور والزحلي العنيد والكتائبي المعاند، الذي خاطب الشيخ سامي الجميّل في إفتتاح مركز حوش الزراعنة، وكأنه يلقي كلمة الوداع: «إني أسلم الأمانة لأولادي وأحفادي، والكتائبي لا يموت إلا كتائبياً«. هو وسام آخر على صدر عروس البقاع.

مؤسف بل موجع أن يموت «نصري وسليم« هذه الميتة، لأن ليس هذا هو المكان المقدّر لهما أن يقضيا فيه!

فالبطل الشجاع يموت مرة.. والجبان يموت في اليوم ألف مرة.

وزحلة يلفها «ثوب سواد« لم تعرفه في تاريخها، أنها نكسة، فالزحلي ما تعوّد أن يقدم على قتل زحلي آخر... هذا غريب عن تراث زحلة، وعادات الآباء والأجداد الذين ما أحنوا رؤوسهم إلا لله والحق.

ونصري وسليم اللذين كانا دوماً في الصفوف الأمامية للدفاع عن زحلة يقولان من عليائهما لأهالي زحلة: «دماؤنا فداء زحلة، أحبوا بعضكم، لا تدعوا الفتنة تضرب بينكم، ولا تدعوا الظروف الخارجية تتحكم في مصير زحلة، التي هي عرين الأسود، ويجب أن تبقى كذلك«.

وما حدث في زحلة جريمة نكراء وطعنة في صدر «السلام« الزحلي،.

إن زحلة تحتفل اليوم بشهيدين بطلين يقولان لها : «كما كنت وغيرت المعادلات من أجل لبنان، أبقوا يا أهالي زحلة، أحبوا بعضكم، أبعدوا الفتنة عنكم وردّة الفعل، كونوا كما كنا بنَينا لكم تاريخاً مجيداً فحافظوا عليه«.

إذ أستنكر هذه الجريمة بشدّة وصدق ومحبة أتقدّم بأصدق المشاعر من أهلي في زحلة، المذهولين من هول الفاجعة، وأخص ذوي البطلين الشهيدين، والكتائب اللبنانية قيادة وأفراداً ميامين، ولا سيما إقليم زحلة الكتائبي.

وفي الوقت نفسه أتمنى للجرحى الأحباء رشيد سليم عاصي والياس عيسى وروجيه غره الشفاء والصحة... وأدعو الجميع إلى ضرورة التكاتف في وجه هذه المحنة لإعادة الإمساك بزمام المبادرة حرصاً على الهوية والإنتماء ودفاعاً عن الوجود والمصير... «ماتوا لنحيا«.ِ