![]() |
|
قداس وجناز (المختارة) عائدة مخايل الفرنساوي زوجة المختار سامي البركس
زوجها، أبناؤها، شقيقتاها، شقيقا وشقيقتا زوجها وعائلتا البركس والفرنساوي وعموم عائلات حوش الزراعنة وزحلة وأنسباؤهم يدعون الأهل والأصدقاء لمشاركتهم القداس والجناز الذين يقامان لراحة نفسها في كاتدرائية سيدة النجاة - زحلة الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الأحد الواقع فيه 1 حزيران 2008 تقبل التعازي بعد القداس ولغاية الساعة السادسة مساءً في صالون الكاتدرائية.
السيدة الجارة المحبة للجميع ، المحبة لعامل الخير (كلمة المطران اندره حداد في دفن المرحومة عائدة البركس)
تعبت نفسي من الوقوف أرثي أبناء هذه المدينة ، الذين يختطفهم الموت يوماً بعد يوم . لم نر سنة مثل هذه السنة حل فيها الموت ضيفا علينا ، وأخذ ينتقي أبناءها واحداً فواحد من خيرة أبناء هذه المدينة ، ويترك في قلوبنا الأسى والغصة . فقد حرم الله القتل وأعطانا الحياة ، وحتى حرم قتل الجنين في بطن أمه. فلماذا يا رب تأخذ هذا العدد الكبير من أبنائنا المحبوبين؟ من أبناء هذه المدينة الذين صنعوا مجدها، أو صنعوا تاريخ قداستها، أو صنعوا تاريخ عائلاتها المحافظة والمحبوبة . نعم انني أتألم كثيراً، كل مرة أقف على هذا الباب ، باب الهيكل ، أودع واحداً أو واحدة من أبنائنا أو بناتنا ، لانني أشعر أن جزءاً منا يدخل الى التراب وينتقل الى الحياة الأخرى التي كلنا نريدها ولكننا نريد أيضاً أن نعيش حياتنا هذه التي أعطانا اياها الله لنملأها عملاً ونشاطاً وخيراً ومحبة ، لأن الحياة نعمة كبيرة ، وكل مدعوون لأن نحافظ عليها ، وأن ننميها وأن نغير هذا العالم الذي نعيش فيه. واليوم نتألم كثيراً لهذه السيدة التي فقدنا ، وجميعاً فقدتموها. ربة البيت المثالية، الساهرة على تربية أولادها ، على المحبة والقداسة والأخلاق العالية ، مما جعلهم ينمون ويكبرون ويشقون طريقهم في الحياة . كما أنها كانت خادمة لكل أبناء حيها ، تساعد زوجها في المعاملات، التي كان لا بد أن يقوم بها لخدمة مشاريع البشر أخوته، أبناء الحي الذين يحتاجون الى معاملة من هنا ومعاملة من هناك . وفوق ذلك ، كانت تلك السيدة الجارة المحبة للجميع ، المحبة لعامل الخير ، ذات اليد السمحاء الكريمة ، تعمل بصمت ولا تريد أن ترى أحداً محتاجاً . وكم رأتها الكنيسة ، تحمل اليها الزهور في الحفلات . وكم رآها شباب الرعية ، تهدي اليهم وهم في نشاطاتهم ، تقدم مساعدتها وتشجعهم على أن يكونوا أبناء الكنيسة . ذهبت لتزور أولادها في العالم الغريب ، في العالم البعيد ، ولكنها ذهبت وكأنها تودعهم ، فزارتهم واحداً واحداً ، وودعتهم ولقيت الموت أخيراً . وهي الآن تعود الينا بعد أن كحلت عينيها برؤية هؤلاء الأولاد الذين فرحت بهم وتفخر بهم . لذلك نحن اليوم ، أيها الأحباء ، نبكيها معكم بألم وحسرة ، لأننا فقدنا خميرة صالحة ، في حيّها ورعيتها في هذه المدينة.
يا رب... (كلمة وداع أبناؤها القاها ولدها الدكتور ميشال البركس)
مـام كرستي حياتك لـ : متل ما كنت دايماً تقولي : «الأربعا«.. خصصتي كل طاقتك لعيلتك، للحوش، ولمدينتك زحلي وأهلها اللي اجو يشهدولك بوجودهم اليوم . نظريلهم من فوق، وشوفي يا مختارة كيف اجو وقلوبهم سبقت اقدامهن كم مرا طوال السنين رددولي : «أمكم قديسي« عمو رفيق : «أمكم ما تظلموها« بذكرك ايام ما كنا ولاد زغار كنت تلعبينا مسرحيتك ليلة عيد الميلاد كل سنة. بعد ما تجمعينا حول الصوبيا وطاولة الأكل تصيري تقولي : «يا عمي وينو بابا نويل بعد ما اجا ؟« «يللا لروح شوفو اذا جايي على الطريق« ترجعي بعد كم دقيقا لابسي الترنشكوت القديم اللي خيطي عليه القماش الأحمر والقطن الأبيض، وأكيد الهدايا. حنا يفز على الصوفا وطوني يقعد بالأرض، مبسوطين . جوجو وميشو يغمزو بعضن انو هني عارفين مينو بابا نويل . شو كنا متهنيين بفضلك يا ماما ! بعد العذاب من ورا حادثة الواحد وسبعين .... وحافظتي على بيتنا، وشي أنو بلشنا نتنفس أجتنا الحرب بلبنان ، ومتل كل العيل اللبنانية ، الهّم الوحيد أنو نعيش . راسك ضلو مرفوع تعباني ما نسمعك تقولي.. أولويتك كانت لولادك بس كنت متل ما قال يسوع : مسكري على حالك قفلين وتصلي بخشوع من دون ما حدا يشوفك. كم مرا سمعناك تقولي : حبل الكذب قصير ... ما تكذبو عالناس ما تقطعو برزق العالم. وغيرها وغيرها : «اعرف نفسك بتصير بتعرف غيرك«. أنا وأياك عنا حديث طويل ، طول الأيام اللي باقيتلي. أكبر هديي فينا نقدملك ياها يا مام ، هيي أنو نتبع دروسك ووصاياك لحتى تضلي من فوق كمان فخورا فينا. «ماما« كان يعيطلك جوجو. «ما« حنا. «تارا« طوني. «مام« كنت دايماً تردي : يا روحا . آخر كلمي قلتيلي ياها عالتلفون كانت «تقبرني «. قد ما قلتيها وصلنا لها يا مام. الله يكون معك ويعطيك على قد نيتك ويستقبلك بمالكوتو يا حبيبة قلبي وقلوبنا كلنا . وضلّ الرجا بعواطفك يعصر حنين (قصيدة رثاء الشاعر موسى زغيب)
الحسرة مش على أرض ما فيها سلام ولا عاليتيم التحت دلف السقف نام ولا عاليمامة الربطو منقادها ولا عابزي النايم بسجن الاتهام الحسرة عا أم المفضلة عا بلادها ومن أرض زحلة عا بلاد العم سام راحت عاجمعة تا تشوف ولادها ورجعت بخشبة لا سلام و كلام
واليوم يا عيدا فجعتي المخترة الألمها فضايل عا أهل زحلة ويا هالجموع الحاشدة ومجمهرة مين منكن فيه يشرحلي جبتو الأمومة بقلب خشبة مسكرة والأمر بعدو ما توضحلي ان كنكن عمتدفنو فيها مرا أو عمتطمو جوهره بزحله
هبت بقلبك لهفة الأسفار عالسافرو من هون من عنا ووراق السفر جهزلك المختار عا وعد بدك ترجعي لعنا مرقتي بباريس وقلبك ع نار لوج الطبيب البالوفا تغنا شافك «ميشال« ساعه ع المطار وكان أكتر شويه بيمنا ورحتي بسرعة تكملي المشوار لعند «طوني« ولعند «حنا«
يعني يا «مختاره« من بلادك طلعتي كبيره ومركزك سامي ورحتي تعرفتي عا أحفادك وصرتي عا وعد رجوعك تنامي وبرا قدرتي تودعي ولادك وهون ما قدرتي تودعي سامي
زوجك نقيب وضيوف وزيارات وتا ما بحياتو تغيري الخطه كنت لضيوفو تشرعي الدرفات وما تغفل عيونك ولا غطه كان النقيب يتعب عالمحطات وانتي تا هلأتعاب يتخطى زرعتي الو بالبيت راحة بال تنسيه كل هموم المحطه
تركتي يا «عيدا« من الحزن جرحين لجورج الحكيم لأبنك الأكبر كنتي ببيتو تحضني بنتين بعدن بعمر الورد المزهر وسلفك رفيق ضلو ع يومين يقلي يا شاعر ضلك تذكر هيدي مرا ألها علينا دين وكانت بمطرح أختنا وأكتر وأم اللي بتربي أطبا تنين وشبّين ضوو غربة المهجر عالأرض لولا غفت العينين عليهن بتبقى من السما تسهر
المختارة الراحلة عايده البراكس... والمآثر المميزة بقلم : بدري عبدايم عندما يرحل عنّا أحباء، مميزين بخصالهم ومآثرهم، لا بد أن تذكرهم وتعدد فضائلهم، وهذا ما ينطبق على الراحلة الكريمة، «المختارة عايده زوجة المختار والنقيب الصديق سامي البركس«، الذي نعرفه ملياً باندفاعه، وشجاعته المعهودة وهذه الخصال، هي من «صهرتها« المختارة ورفعت من إيجابياتها. أيتها الراحلة لقد ودّعك أهالي حوش الزراعنة خاصة وأهالي زحلة والجوار عامة بالدموع والورود، ويافطات الوداع التي عدّدت مآثرك الإنسانية، وعلى وقع الموسيقى الحزينة، وكلمات الحزن المؤثرة من كل من سيادة المطران اندره حداد، والشاعر موسى زغيب وأحد أنجالك الدكتور ميشال الذي انفطرت قلوب المشيعين على رثائه الرقيق لك كأم، وسيدة محترمة في المجتمع. «المختارة عايدة«، كانت القدوة، والتي ملأت منزل زوجها بالمحبة والخدمة والتضحية من أجل طالبي الخدمات الإنسانية والإختيارية، وذلك بمصداقية ومجانية وقانونية، وهذه أبلغ وأعمق ما يقدّمه الإنسان في سبيل أحبائه. إن السيدة الفاضلة عايدة هي أم لعائلة كريمة، أبناؤها د. جورج، د. ميشال، حنا وطوني من الرجال حيث يضرب في كل منهم المثل والمثال من الشخصيات المحببة واصحاب العلوم العالية والتهذيب المميز في العلاقات الخاصة والعامة، وعليهم ينطبق المثل «من ثمارهم تعرفونهم«. أيتها الراحلة إلى دنيا الخلود باكراً، نشهد لك بالكثير من المآثر، ونحن نعرفك عن قرب كوننا ولدنا ونشأنا في «حوش الزراعنة« حيث يعرفك الجميع بطيب أخلاقك وخدماتك الجليلة تجاههم، لن ينسوا تلك الطلة البهية والإبتسامة الرقيقة. لن تُمحى ذكرياتك يا «أم الرجال«، لقد كنت الزوجة الأمينة على الوزنات، سيبقى عطرك فوّاحاً مدى الزمن، حيث تندر التضحيات في هذا الوقت الصعب، وحيث تتراجع القيم الأخلاقية، وتقديم الخدمات المجانية النزيهة. |