![]() |
|
دورة في «أغريبول« لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
إستمراراً بدوره في تنمية قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، قام «أغريبول« حاضنة ومركز تنمية الأعمال بالتعاون مع LIBNOR «مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية« بتنظيم دورة تدريبية حول: :دور مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية LIBNOR في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في قطاع الصناعات الغذائية«. في مقر معهد الهندسة الزراعية العالي لدول البحر المتوسط - جامعة القديس يوسف - تعنايل. بعد كلمة الترحيب التي ألقتها الدكتورة يولا غرة شمعون بإسم «الأغريبول«، تحدثت المهندسة سمر سلوم عراجي (مديرة وحدة الجودة وتحسين الإنتاج في أغريبول) عن مهمة وخدمات مركز «أغريبول« في منطقة البقاع وسلطت الضوء على أهم الإنجازات التي تمّ تحقيقها خلال هذا العام وهي برامج حضانة شركات، مع برامج تنمية أعمال، تطوير التسويق، تحديث الإطار القانوني، أبحاث وتدريب لتنمية الأعمال. ثم توالى المحاضرون ممثلو LIBNOR حسب البرنامج كالآتي: - المهندسة جومانة الهوز التي تحدثت عن مهام وأهداف مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية LIBNOR - الدكتور جواد أبي عقل: LIBNOR والمواصفات العالمية. - الدكتور علي سعيد: شارة المطابقة اللبنانية (NL MARK) وقد أبرز المحاضرون أهمية المقاييس والمواصفات اللبنانية في تطوير أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ودخولهم في أسواق عالمية مختلفة من خلال المواصفات الضرورية والإلزامية لإمكانية التصدير حسب معايير كل بلد. وقد أستفاد الحضور من مختلف القطاعات والمؤسسات من كفاءة الخبراء وسعة اطلاعهم. «قمح البقاع« يُباع قبل حصاده إلى عراقيّين وأردنيّين!
كتب أسامة القادري: في الوقت الذي تنفق الحكومة اللبنانية «ملايين الدولارات« لدعم المطاحن والأفران، وتستورد آلاف الأطنان سنوياً وتدفع ثمنها مبالغ باهظة للمزارعين الروس والقازاغستانيين، يشهد البقاع هجمة من التجار الأردنيين والعراقيين الذين اشتروا في العام الماضي كميات كبيرة من القمح من المزارعين، لـ«يضمنوا« الأراضي البقاعية المزروعة سنابل خضراء قبل حصادها بشهرين، تمهيداً لتصديرها قمحاً إلى الخارج، وشحن «التبن« (علف المواشي) الذي يشهد أيضاً ارتفاعاً غير مسبوق في أسعاره... أما المزارعون الذين يعانون الأكلاف المرتفعة لريّ السنابل، والذين يعانون كذلك غياب الاهتمام الحكومي بزراعتهم، يوافقون على تضمين أراضيهم المزروعة على مضض، لتعويض خسائرهم المتراكمة منذ حرب تموز... ويتساءلون عن سبب إهمال «وزير الاقتصاد سامي حداد« قمحهم، وعدم وضعه إستراتيجية تتعلق بالأمن الغذائي لحماية إنتاج القمح الذي يشهد إرتفاعاً كبيراً في الأسعار...
شراء 20% من القمح ويتوزع سماسرة يعملون لصالح التجار الأردنيين والعراقيين بين المزارعين منذ أسبوعين، وعملوا على مقايضتهم أراضيهم المزروعة بالسنابل بأسعار تشجيعية. وحتى الآن، تمّ شراء حوالى 20 في المئة من القمح المزروع، فيما ما زالت الإتصالات جارية بين السماسرة والمزارعين على «قدم وساق« من أجل شراء أكبر مساحة ممكنة. فالمزارعون لم يرفضوا عرض السماسرة، إنما يربطون قبولهم برفع السعر لإسترداد كلفتهم، من دون أن يقعوا في الخسارة. وتتفاوت عروض التجار الأردنيين عن أسعار «التاجر العراقي كاظم الجنابي«، الذي استطاع أن يستميل العدد الأكبر من المزارعين بعد عرضه 520 ألف ليرة للدونم الواحد، شرط أن يكون الحصاد على عاتق المزارع، فيما القمح والتبن له. وطبعاً لا يرفض المزارعون مثل هذه العروض، إذ إن 150 ألف دونم زرعت قمحاً لهذا العام، وبسبب موجة الصقيع التي ضربت لبنان في فصل الشتاء، ارتفعت كلفة المحافظة على السنابل وإعادة تنشيطها، بواسطة الريّ عبر المرشات والمضخات، وزيادة الأسمدة، هذا ما كبد المزارع أكلافاً باهظة للدونم الواحد قبل أن يصلوا إلى حصاده. ولا ينكر «المزارع يعقوب العدوي« أنه ضمن 300 دونم مزروعة قمحاً إلى التاجر العراقي مقابل 500 ألف ليرة عن كل دونم.
الوزير حداد هو المسؤول أما «حسن الفرو« فلم يبع كل ما زرعه، بل باع 50 دونماً من أصل 150 دونماً بهدف تسديد ديون محطات المازوت، حتى يستطيع ري المئة المتبقية. أما المزارع خالد شومان فرأى أن «وزير الاقتصاد« هو المعني والمسؤول الأول عن عمليات البيع هذه «هذا الوزير جايي من التكنوقراط، مفتكر أنو المزارعين عمال تحت أمرو«. يتابع بإنفعال «نعم بعت 150 دونماً لتجار غير لبنانيين، لأنه حتى اللحظة لم تقرر الوزارة استلام القمح«. أما خالد العدوي فقد باع 50 دونماً، ولو أن التاجر يعرض سعراً أفضل لكان باعه الـ50 المتبقية. وأشار رئيس تعاونية مزارعي القمح والحبوب في البقاع ركان المعدراني : «أن الوزير سامي حداد لم يترك أي خيط متصل مع الفلاحين والمزارعين«.
«حرب
الأيام الستة« الأهلية ..
ماذا فعلت «حرب الأيام الستة« الأهلية الأخيرة منذ حوالي الشهر بلبنان إقتصادياً ومالياً ومصرفياً؟ قد يكون من المبكر جداً الحديث في الخسائر المباشرة وغير المباشرة، إلا أن ثمة من تحدث عن «هروب ودائع مصرفية إلى الخارج وهي الحلقة الأضعف التي يسهل تناولها في عزّ حماوة الأوضاع في الداخل، رغم أن «التجارب المرّة المستمرة« منذ عام 2005 لم تنل من لبنان لا مصرفياً ولا نقدياً بدليل التموضع اللافت الذي بلغه قطاع المصارف في لبنان وحاز أرفع تقديرات المجتمع الدولي. وتأكيداً لنفي رئيس جمعية المصارف الدكتور فرنسوا باسيل عدم خروج أي من الودائع المصرفية إلى الخارج، إلا بإستثناء ما يستهدف منها الدواعي الإستثمارية البحتة، تشير أوساط مالية خبيرة «إلى إنعدام وجود أي ضغوط على سوق القطع في أيام الأزمة الأخيرة، حيث بقيت مشاعر المتعاملين على ارتياحها حيال قدرة لبنان على تجاوز ما يمرّ فيه من قطوعات وإن وصفت بالخطيرة والمفصلية، على خلفية قواعد العزل التي جرّدت «التردّدات« للإيقاع السياسي والأمني من مفاعيله المباشرة على الوضعين المالي والإقتصادي.« رالخسائر ماذا في حلقة الخسائر «لحرب الأيام الستة الأخيرة؟ يؤكد المطلعون أنه من المبكر الحديث في حجمها وقيمتها، «لكن ثمة تخوفاً من إستمرار الأزمة وإنعدام أي حل سياسي يمكن أن يحدث أضراراً أساسية في القطاع السياحي، خصوصاً أن لبنان على أبواب موسم إصطياف كان واعداً مع توقع وصول ما بين 500 الى 600 ألف سائح بما كان سيوفر إيرادات تفوق المليار دولار«. إلى ذلك، ثمة خسائر ستترتب على الفرص الإستثمارية في موسم الصيف والتي كانت لتتجاوز المليار دولار بدورها. كما أن الخسائر ستلحق حتماً بالقطاعات الأخرى ولكن بوتيرة أقل مع إمكان تعويضها في حال إيجاد حل عاجل للأزمة الوطنية السياسية، وخصوصاً بالنسبة إلى الصادرات التي يسوّق نحو 40 في المئة منها براً نحو الدول العربية. أما وقد حل الهدوء في الأسبوعين الماضين، واتجهت البلاد إلى الإنفراج بعد نجاح «مؤتمر الدوحة« في قطر الذي رعى «مؤتمر أركان الحوار اللبناني« الذين توصّلوا إلى بعد خمسة أيام إلى تفاهم على حل أزمة الحكم والبلاد، وإنتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وتأليف حكومة وحدة وطنية بينهم... فثمة سؤال عما إذا كان هدوء دائم أم مؤقت، أم إذا كانت القراءات دخلت إلى عمق المشهد الإجتماعي والمعيشي العاصي على قدرة اللبنانيين على التحمّل؟ |