محافظ البقاع أنطوان سليمان إستقبل مهنئين بإنتخاب شقيقه العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية

 في اليوم الأول على عودة محافظ البقاع القاضي أنطوان سليمان من «إجازته السنوية« إلى ديوانه في سرايا زحلة، والتي حرص «أن تكون عودة عادية ودون علم مسبق،« فوجئ بأن «خبر وصوله« إلى مكتبه سرى بين أهالي البقاع والأصدقاء والمحبّين الكثر كالنار في الهشيم، فتهافتوا بعفوية، وأمّوا دار المحافظة وفوداً وزرافات وأفراداً، في عرس وطني غير مسبوق، وذلك لتقديم التهاني للمحافظ سليمان، بمناسبة إنتخاب شقيقه العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، طالبين منه «نقل دعمهم المطلق وتأييدهم للرئيس سليمان في مسيرة استعادة نهوض الدولة وتحصينها وبناء الإستقرار والسلام الأهلي الدائم في لبنان

ومن المهنئين الوزير السابق نقولا خوري، قائد منطقة البقاع الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سهيل داغر على رأس وفد من ضباط قيادة المنطقة ورتبائها، رئيس بلدية زحلة  أسعد زغيب على رأس وفد من المجلس البلدي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع إدمون جريصاتي على رأس وفد من مجلس إدارة الغرفة، العميد غسان الحكيم رئيس مخابرات الجيش في البقاع، قائمقامو البقاع السادة عمر ياسين (بعلبك)، مانع المقداد (البقاع الغربي)، دياب سلوم (راشيا)، طلال قطايا (الهرمل)، رئيس إتحاد بلديات قضاء زحلة ابراهيم نصرالله على رأس وفد من رؤساء بلديات الإتحاد. السادة: فهد أبو خليل (تعلبايا) عصام الرحيمي (سعدنايل) روبير سمعان (أبلح)، أحمد أبو حمدان (حزّرتا)، نقولا عاصي (شتورا)، فيليب مشعلاني (المريجات).

ومن المهنئين أيضاً رؤساء بلديات نيحا عماد الرميلي، ومكسه خليل الميس، وقاع الريم المهندس وسام تنوري، ورعيت ملحم صليبا، ودير الغزال جورج أبو فيصل، ومجدل عنجر حسن ديب صالح، وقب الياس فياض حيدر، وبوارج محمود جابر. وحشد من الهيئات الإختيارية في البقاع، ورئيس نقابة فلاحي ومزارعي البقاع ابراهيم ترشيشي، ونقيب أصحاب محطات المحروقات سامي البراكس، والقاضي الدكتور أحمد سفر، ورئيس جمعية تجار زحلة إيلي شلهوب على رأس وفد من الجمعية.

وحضرت وفود إدارية مهنّئة من كبار موظّفي المحافظة ورؤساء المصالح والدوائر والأقسام.

كما حضر وفد يمثل منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية عبد الله كامل.

وقد حضر على التوالي وفد من أطباء مستشفى تل شيحا ضمّ أعضاء اللجنة الطبية، ووفد من الدفاع المدني في زحلة، والنائب الأسقفي الكاثوليكي العام الأرشمندريت جورج النجار، والقيّم العام الأب عبد الله سكاف ممثّلين المطران أندره حداد راعي أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثليك، رئيس دائرة العمل في البقاع خضر الرفاعي على رأس وفد من الدائرة، ومدّعي عام بعلبك - الهرمل السابق القاضي حبيب المعلوف.

وقد ألقى رئيس بلدية الفرزل إبراهيم نصرالله كلمة بإسم إتحاد بلديات قضاء زحلة، جاء فيها:

«سعادة محافظ البقاع وجبل لبنان القاضي أنطوان سليمان

أيها الزملاء الكرام،

تحية إكبار وإجلال بإسم إتحاد بلديات قضاء زحلة، وبإسم بلدة الفرزل خاصة حاضرين وغائبين... للبنان وللسادة النواب الذين انتخبوا أخاكم العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.

إنها لفتة مميزة من الرب للبنان تجاه رجل عنده قيمته في الثقافة والإنسانية والإنضباطية والحوار والسلام، والذي جعل عمله وحياته إنعكاساً لتطلعه المخلص والفعّال. إنه قبل كل شيء الرجل الشجاع والمقدام والوطني بنى حياته منذ التاسعة عشرة من عمره.

وأنتم كرّستم حياتكم لنصرة الحق والعدالة، ومنذ ذلك الحين ما نظرتم إلى الوراء وما زلتم، وخصوصاً بعد تسلمكم مهامكم الحسّاسة. فقد كنتم دوماً اثنين من الرسل الذين إلتزموا المشروع المؤسساتي للوطن.

وها أنتم اليوم في وطننا الحبيب لبنان على رأس الجمهورية اللبنانية، وعلى رأس محافظتَي البقاع وجبل لبنان كأنكم إخترتم نقطة الإنطلاق لمسيرتكم القيادية من «عمشيت« بالذات البلدة التي قدّمت الكثير للوطن وللعالم والتي توجّه ونوجّه معها الصلاة الحارة إلى الرب ليحفظ لبنان في تألقه في هذا الشرق ويحفظكم لنحيا أبداً...

بدري عبدايم تحدث في مؤتمر صحافي عن «الغبن اللاحق ببعض الطوائف المسيحية انتخابياً« في «مؤتمر الدوحة«

«لإلغاء تسمية الأقليات لـ 6 طوائف وتخصيصها بمقاعد في بيروت والمتن وزحلة «

 عقد «منسق حقوق الاقليات« بدري عبدايم مؤتمرا صحافيا في أوتيل قادري الكبير - زحلة تناول فيه موضوع قانون الإنتخاب على أثر «إتفاق الدوحة« وما تم الموافقة عليه لجهة إعتماد «قانون 1960«.

حضر المؤتمر مفوض نقابة المحامين في زحلة المحامي خليل زعتر، الاستاذ المحاضر في لونغ أيلاند يونيفرسيتي في الولايات المتحدة الأميركية البروفسور فارس زعتر، رئيس مجلس قضاء زحلة الفنان فيروز شمعون، الأديب الأستاذ جورج كفوري، السيد الياس غصن عن طائفة السريان الكاثوليك، مسؤول في الحزب الديموقراطي الاشوري طانيوس يعقوب ماروكل، مختار حي السيدة زحلة لطائفة السريان الأرثوذكس جورج حمزو، رئيس جمعية مار افرام الإجتماعية رياض ملو وجمع من الشخصيات الثقافية ومهتمون بقضايا الشأن العام.

إستهل عبدايم مؤتمره «بتهنئة الرئيس ميشال سليمان بإنتخابه، مؤيدا ما ورد في خطاب القسم ومطالبا «بإنصاف الأقليات«. وسأل: «أليس من المستهجن إطلاق تسمية إقليات مسيحية لست طوائف، وحصرها بمقعد واحد سابقاً ولا قدرة لممثليه ولا حرية حتى على حسن إختياره في «دائرة ثالثة« من بيروت، علماً ان عدد ناخبي هذه الطوائف يفوق الخمسين الف ناخب موزعين بين بيروت والمتن وزحلة. وكان قانون الانتخاب عام 1992 المقترح قد قرر «مقعداً ثانياً« لهم في «دائرة زحلة الانتخابية«، ثم بقدرة قادر ألحق بطائفة أخرى. وأعطيت مقاعد إضافية لطوائف أكثر بكثير مما تستحق وعدد ناخبيها اقل بكثير من ناخبي الاقليات«.

وقال: «نرفع اصواتنا مطالبين بالعدل والمساواة، من العهد الجديد الذي هدفه المصالحة، وبناء مرحلة جديدة عنوانها: «لبنان واللبنانيون« كما ركز الرئيس سليمان في خطاب القسم، وكما أعلن انه يلتزم مشروعا وطنيا نلتقي عليه بذهنية متقدمة، لأن لبنان وطن الرسالة يحمل تلاقي الحضارات والتعددية، كونه المثال الحي لتعايش الثقافات«.

ولفت عبدايم إلى قول الرئيس سليمان في خطاب القسم بسالاعتراف بحقوق المغتربين حتى لا يبقوا في غربة عن الوطنس، وسأل: «هل يجوز ان تبقى شريحة من اللبنانيين في الداخل ايضا في غربة عن الوطن؟«.

وقال: «نستبشر خيرا بالعهد الجديد برئاسة الرئيس العماد ميشال سليمان لبناء الاستقلال الثاني، وذلك بعد ان اجتاز امتحانات صعبة على رأس المؤسسة العسكرية التي اعطت التضحيات بتقديم شهداء ابطال على مذبح حماية لبنان من موجات الانقسامات والارهاب واعادة الثقة بالوطن المميز في المنطقة، مما أكسب الرئيس دعما عربيا ودوليا والتفافا شعبيا، ليكون حكما عادلا مع حكومة اتحاد وطني تأخذ في الاعتبار أمن وسلامة واستقرار وازدهار كل الوطن وكل ابنائه«.

واقترح : «الغاء تسمية الاقليات بعد تخصيص مقعد خاص لكل طائفة منها وهي: السريان الارثوذكس - السريان الكاثوليك - الكلدان - الاشوريين - اللاتين - الاقباط، وتحديدا في دوائر بيروت الاولى - المتن - زحلة لأنه هل يجوز في اية ديموقراطية تحصل 12 طائفة على 127 مقعدا وست طوائف على مقعد واحد؟ وكيف يجوز أن تَنتخب ولا تُنتخب؟ بل يجب تخصيص ثلاثة مقاعد للاقليات المسيحية وثلاثة اخرى للمسلمين، بحيث يكون التنافس عليها مفتوحا بين طوائف كل ديانة على حدة في المناطق المتواجدة فيها اكبر نسبة، وتعتبر نفسها محرومة من التمثيل الصحيح أسوة بالطوائف الكبري«.

كما طالب بـ «تمثيل الأقليات بوزير في حكومة الاتحاد الوطني الثلاثينية وذلك لمزيد من الديموقراطية والمشاركة«. وقال: «لقد نص «اتفاق الطائف« على 108 مقاعد نيابية مناصفة، ثم جاء قانون 1992 ليرفع العدد الى 128 خارقا بذلك اتفاق الطائف لمصلحة تمثيل بعض الطوائف والمناطق ومن بينها «مقعد للاقليات في زحلة« واستبدل هذا المقعد آنذاك وضم الى «طائفة الأرمن الأرثوذكس«، وهي الممثلة بخمسة مقاعد في الندوة البرلمانية. وما دام ان هذا الخرق جرى وشكّل سابقة، فلا بد من تعديله لرفع العدد الى 134 مقعدا بدلا من 128 مما يرضي جميع الاقليات المسيحية وبعض الفئات المحرومة عند المسلمين المصابة بالغبن. وكانت الحكومة قد وافقت آنذاك عام 1992 وأقرت بذلك وأحالته الى المجلس النيابي لإقراره، لكن المجلس النيابي انذاك أبقى العدد 128 بعد ان استبدل فقط «مقعد الأقليات« كما أشرنا، وهذا غبن فاضح وقهر لناخبي الاقليات في زحلة لا سيما السريان وهذا دَيْـن على الحكومة والمجلس النيابي ان يعيدوه الى اصحابه«.

وأمل عبدايم من «أول حكومة لعهد الرئيس سليمان« ان يتضمن البيان الوزاري هذا التعديل لتحيله الحكومة الى المجلس النيابي مع قانون الانتخاب الجديد المقترح والذي تمّ التوافق على معظم بنوده«.

 

صدور الكتاب الخامس للمؤلف الأب أشعيا العكاري الأنطوني
«تاريخ دير مار يوسف الأنطوني
في زحلة«

 أصدر الأب أشعيا العكاري رئيس دير مار يوسف الأنطوني - زحلة كتاباً جديداً بعنوان: «دير مار يوسف الأنطوني زحلة - محطات بارزة في تاريخه«.

وبعد تقديم لرئيس عام الرهبانية الأنطونية الأباتي بولس تنوري، عرض الأب العكاري في توطئة وأربعة فصول مراحل مهمة من البدايات المحيطة «بتاريخ الدير« بالإستناد إلى وثائق بعضها ينشر للمرة الأولى، وإستراتيجية الرهبان الأنطونيين التوسعية، بالإضافة إلى أبرز المحطات التاريخية التي مرّ فيها الدير ورعيته والرهبان الذين تولوا المسؤولية فيهما. وإلى علاقتهما بالمؤمنين وبالكنائس المسيحية والجماعات الرهبانية في زحلة وجوارها. إلى جانب التوقف عند وجوه مضيئة ظهرت في الرعية كالشاعر سعيد عقل وغيره من الذين كان لهم دور مميّز في خدمة الدير والرعية والمدينة ولبنان.

وختم الأب العكاري كتابه بعدد من المصادر والمراجع التي استند إليها مع ملحق للوثائق والصور.

ويأتي هذا الكتاب، مع وثائقه المنشورة للمرة الأولى، وثيقة مهمة لكشف تاريخ المسيحيين والأنطونيين في زحلة والبقاع، وقد قال فيه الأباتي تنوري أن هذا الكتاب هو «مرجع إن بالنسبة للرهبانية وإن بالنسبة لمدينة زحلة... ولعل أهم ما لفتني فيه هو الميل الأنطوني نحو الوحدة والعمل المسكوني الجامع والإنفتاح التلقائي على غير المسيحيين...« وقد قدم له الأب العكاري بكلمة جاء فيها: «أدّى الدير - وما زال - دوراً رائداً في هذه المنطقة، وشكّل بفضل الخدمات والمؤسّسات التي انطلقت منه، ظاهرة روحية وتربوية واجتماعية وعمرانية، وأصبح منارة إشعاع روحي وعملي وقلعة عقيدة ورائد رسالة وملتقًى مسكونياً، وملجأ أميناً للمساكين وموئلاً لكل من طلب النعمة، وفسحة تفكير وصلاة وحوار

البيوت الترابية: «مرارة العيش وحلاوة الذكريات!«

كتب علي يزبك

 يبدو الحيّ الغربي من قرية «الخريبة« كبقعة من خارج الزمن: شوارع ضيقة، منازل مبنية من الحجارة والطين، مطلية بالكلس الأبيض ومتلاصقة، بحيث يمكنك الانتقال من منزل لآخر وأنت تسير على السطوح. حيّ مؤلف من أكثر من عشرين بيتاً، وقف فقر أبنائه وانعدام الخدمات الأساسية وفرص العمل حاجزاً أمام تطور البناء فيه، فبقيت المنازل المأهولة على حالها، حتى بات الكثير منها متهالكاً، وأصبح السكن فيها مغامرة غير مأمونة العواقب.

لعب الفقر في الخريبة دوراً أساسياً في المحافظة على الهوية والتاريخ. هذه القرية تقع عند سفح سلسلة جبال لبنان الشرقية على ارتفاع 1500 متر إلى الشرق من مدينة بعلبك، وتعيش منذ عقود هجرة أبنائها. فمن تأمنت له حياة رغيدة خارجها غادرها وترك منزله يتحول إلى أطلال، وهدم الميسورون منازلهم الطينية وشيّدوا مكانها منازل عصرية. هكذا بقي «الانتظار« مصير الفقراء كما يقول إسماعيل مفلح (40 عاماً) الذي يعيل أسرة من خمسة أطفال أكبرهم في الثانية عشرة وأصغرهم يبلغ قرابة السنة من العمر.

يضيف مفلح «أعاني إعاقة جسدية أجبرتني على السكن مع عائلتي في هذه الغرفة التي بناها جدي لأبي منذ 110 سنوات، ونرممها مع بداية الربيع ونهاية الصيف بواسطة الطين المخلوط بالقش، وهذا العمل الشاق تقوم به زوجتي بمساعدة إحدى قريباتها، ولكن العيش في هذه الغرفة لا يتلاءم مع هذه الأسرة والمتطلبات المعيشية، فالمطبخ في الخارج، إضافة إلى أنه مكشوف، والسقف يتطلب عناية خاصة، لا سيما في الشتاء حيث يحتاج إلى الحدل بإستمرار«ن. ويؤكد مفلح أنه «مستعد لهدم منزله الترابي والبناء مكانه لكي يستر عائلته تحت سقف متين« كما يقول.

ولا يختلف رأي الحاجة ونسة محمد أسعد (75 عاماً) عن هذا الموقف، حيث تقول إنها مستعدة لترك منزلها الطيني الذي بُنِيَ بدوره قبل 100 عام تقريباً: «أعيش في هذا المنزل الكبير الذي يتألف من غرفتين كبيرتين وإيوان ومطبخ ومنافع مع حفيدتي بعدما اضطر ولدي للذهاب إلى بيروت والسكن هناك. إنها حياة قاسية، وخصوصاً في فصل الشتاء، وقد أتى جيراننا في إحدى الليالي العاصفة وأخذونا إلى منزلهم خوفاً من انهيار السقف فوق رؤوسنا«. تتابع ضاحكة «انتهى دور هذه البيوت حيث تعاقبت على سكنها ثلاثة أجيال، وآن لها أن تستريح، ونحن بدورنا يحق لنا أن ننعم في أواخر أيامنا بليلة هانئة«.

ولا تفوت «ونسة« الإشارة إلى أن «الزمن تغيّر، ففي القديم كان الجيران والأقارب يتعاونون على بناء المنازل وإجراء الصيانة الموسمية، وحتى عملية الحدل في الشتاء، أما اليوم فقريتنا باتت شبه خالية إلا من العجائز، والعمران بحاجة إلى شباب«. وتؤكد «ونسة« أنها «لا تمانع أن يرمّم منزلها ويتحوّل إلى منزل تراثي لكي يبقى شاهداً على العمران في المنطقة«.

ساحة مرصوفة بالحجارةأما الحاجة زرافات حسن التي تسكن في منزل مشابه وتعيش وحيدة « إلا مع الذكريات«، فتؤكد أنها متمسكة بمنزلها، وهي لن تغادره «حتى آخر نفس«. لكنها، في المقابل، تتمنى أن تستيقظ ذات يوم وتجد سقفه وقد صبّ بالباطون، لأنها لم تعد تقوى على القيام بأعمال الحدل في الشتاء. وعن سبب رفضها المغادرة تقول «إنه منزلي وأحبه، فحجارته المغطاة بالطين تؤمن الدفء في الشتاء والبرودة في الصيف، وأعيش فيه منذ ولادتي. صحيح أنني اليوم وحيدة، ولكني أشعر بالأمان مع هذه الجدران التي باتت رفيقتي«.

ويشير «سعد الله مفلح« الذي يعيش مع سبعة من أبنائه في منزله الطيني المؤلف من غرفة واحدة لا تتجاوز مساحتها الـ16 متراً وورثها عن والده، إنه سيكون سعيداً جداً إذا تمكن من تأمين منزل بديل لعائلته «لكن هذا الأمر دونه عقبات كثيرة أوّلها الفقر«، ويضيف «لقد أخّرت الزواج لعلي أتمكن من تأمين المال اللازم لبناء منزل جديد، ولكن الزراعة لا تطعم خبزاً فكيف تعمر لي بيتاً«!

أهل قرية «الخريبة« غير مطلعين على تقنيات الترميم والتأهيل الحديثة. بالنسبة لهم المنزل الآمن والمريح هو المبني بالإسمنت، ومتطلبات الصيانة الدائمة تنسيهم «سهولة«  العيش في هذه البيوت التي تبقى دافئة في الشتاء وباردة في الصيف! فالتراب عازل طبيعي للحرارة. لذا، وإن كان هدف الجهات المعنية حماية هذا التراث، فبإمكانهم تحويل حلم أهل الخريبة «بمنزل جديد« إلى منزل العائلة القديم مؤهلاً ومزوداً بكلّ المستلزمات الضرورية لحياة يومية كريمة. حينها، لن يهدموا منازلهم بل ستتحول حياتهم داخل جدرانها من ضرورة يبعثها الفقر إلى «ارتقاء« اجتماعي، فسكان هذه البيوت سيصبحون هم «حماة التراث«.

بورتريه «بيت من تراب« في معرض جوّال!

كتبت نيبال الحايك:

 نظمت دائرة المطالعة العامة في «وزارة الثقافة« معرضاً جوالاً على المكتبات العامة كلها، عنوانه «بيت من تراب«ب. المعرض الذي ضم 11 صورة للبيوت الترابية التقليدية، وفيلماً وثائقياً مدته 12 دقيقة، ولقاءً وندوات حوارية فتح أبوابه في قرية «البيوت الترابية« في سهل بلدة تعنايل في قضاء زحلة.

وتستغل «دائرة المطالعة العامة «افتتاح المعرض لاستلام طلبات مدراء المكتبات العامة بإقامة المعرض لديهم، الذي سيمثّل حافزاً لاستقطاب عدد جديد من الزوار، وخصوصاً يافعي السن، وذلك لتنمية حسّ المحافظة على الإرث الثقافي والأبنية التاريخية لديهم. والجدير بالذكر أن الوزارة تملك «نسختين« من المعرض، بحيث يمكن أن يعرض في مكتبتين مختلفتين في آن. ويرتكز معرض «بيت من تراب« على أعمال هدى قساطلي، وهي مصوّرة محترفة وعالمة تبحث بأصول السلالات والتقاليد البشرية وقد ركزت أعمالها خلال السنين الماضية على موضوع «بيوت التراب«. وقد أرشفت الكثير من المعلومات عنها، وصوّرتها لكي تبقى شاهدة على ماض قريب بعيد، كما أنّ لها كتباً عديدة عن التراث والبناء وصعوبة المحافظة عليه. أما بالنسبة لتصميم المعرض وإنتاج الفيلم الوثائقي فهما من إمضاء «دار قنبز« التي تتميز بعملها مع الأطفال في مجالات التنمية والمحافظة على الإرث الثقافي.

الجدير بالذكر أن المعرض سيفتح أبوابه في «قرية البيوت الترابية«، وهي عبارة عن متحف عن الحياة اليومية في لبنان خلال القرون الماضية. ويؤم «البيوت الترابية« في تعنايل عشرات الزوار من مختلف المناطق اللبنانية للاطلاع والعيش بضعة أيام في التاريخ الغابر لأجدادنا. وقد راعى مهندسو القرية، خلال تشييدها، كل تفاصيل بيوت الأرياف القديمة فجاءت نسخة طبق الأصل عن شكل البيوت الترابية ومضمونها، التي اجتاحها «الإسمنت« بدون رحمة.

وتتألف القرية التي نفذتها جمعية arc-en-ciel من بيتين يضمان خمس غرف ومطبخاً وتنوراً وقناً للدجاج، إضافة إلى حمامات وساحة مرصوفة بحجر «الغشيم« ومقاعد للجلوس وسبيل مياه كرمز لعين الضيعة. كما تبرز في القرية الترابية الجدران المطلية بالكلس الأبيض والأدوات والمعدات الزراعية القديمة المنتشرة في مختلف أرجاء القرية التي كان يستخدمها الأجداد في أعمالهم الزراعية كالمنجل وجازورة الحطب ومذراة القمح والمحدلة والجاروشة... وتضم غرف القرية مقاعد خشبية وكراسيّ من القش، كما تبرز في غرف الجلوس والمنامة الأعمدة الخشبية التي تتوسط الغرف و«الليوك« أو المكان المخصص لوضع الأغطية وكوارة القمح.

للتذكير فقط، يعدّ هذا المعرض الحدث الوحيد المرتبط بالإرث الثقافي الذي نظم في لبنان هذه السنة، فوزارة الثقافة ووزارة السياحة والجمعية الوطنية للتراث غضت النظر هذه السنة عن يوميات التراث... حتى كادت تغرق في النسيان لولا «معرض تعنايل

 

نتائج الدورات الرياضية المدرسية البقاعية لعام 2008

 اختتمت اللجنة الفرعية في البقاع برئاسة المندوبة نجاح نجّار أعمال البطولات الرياضية المدرسية لعام 2008 برعاية وإشراف رئيس المنطقة التربوية السيدة آمال كنعان بحيث أن المنافسة كانت قوية بين المدارس وقد سادها جو من الروح الرياضية بسبب التعاون البنّاء بين التنظيم الجيد للجنة وكفاءة التحكيم في كافة الألعاب وجدارة الأساتذة الذين أثبتوا مسؤولية في عملهم وقد أتت النتائج على الشكل التالي:

ْ في لعبة كرة اليد

ر(متوسط ذكور)

الأول: متوسطة دورس الرسمية

الثاني: متوسطة شعث الرسمية

(ثانوي ذكور)

الأول: ثانوية الحكمة - بعلبك

الثاني: ثانوية الإيمان - بعلبك

 في لعبة كرة السلة

ة(إناث متوسط)

الأول: الوطنية الأميركية - زحلة

الثاني: الأنطونية - زحلة

(إناث ثانوي)

الأول: الأنطونية - زحلة

الثاني: مركز عمر المختار التربوي

(ذكور متوسط)

الأول: العائلة المقدسة - زحلة

الثاني: الأنطونية - زحلة

(ثانوي ذكور)

الأول: الأنطونية - زحلة

الثاني: العائلة المقدسة - زحلة

 في لعبة قدم صالات

ز(متوسط ذكور)

الأول: متوسطة القرعون

الثاني: متوسطة معلقة صبيان الرسمية

(ثانوي ذكور)

الأول: ثانوية الحكمة - بعلبك

الثاني: الثانوية الإنجيلية - زحلة

 في لعبة القدم

ل(متوسط ذكور)

الأول: متوسطة بر الياس الرسمية

الثاني: متوسطة بعلبك الأولى الرسمية

(ثانوي ذكور)

الأول: ثانوية الشهيد عباس الموسوي

الثاني: مركز عمر المختار التربوي

مبروك لجميع الرابحين ولكل الذين ساعدوا وساهموا في إنجاح الدورات الرياضية المدرسية.

إنتخاب اللجنة الجديدة  لنادي ليونز البردوني - زحلة

 جرى إنتخاب هيئة جديدة لنادي ليونز - البردوني للسنة الليونزية الجديدة، وذلك على الشكل التالي:

الرئيس: كميل خنيصر - الرئيس السابق المباشر: الدكتور طوني ابراهيم - نائب رئيس أول: المهندس إيلي عبد الأحد - نائب رئيس ثاني: نجيب خزاقة - نائب رئيس ثالث: ميشال صياح - أمين سر: وليد الفحل - أمين صندوق: كميل جريصاتي - السمير: المهندس هاني أيوب - مدير بروتوكول: ألبير كعدي - مدير لسنتين: هيكل العتل - مدير لسنتين: كميل شديد - مدير لسنة: سمير الشماس - مدير لسنة: طوني شمعون.

أول قربانة  كميل بيار نجيم

 إحتفل الطفل كميل بيار نجيم بمناولته الأولى في إحتفال ديني وسط رفاقه الأطفال في كنيسة مار جرجس المارونية في معلقة - زحلة.

اوقد أقيمت مأدبة عشاء إحتفالية بهذه الذكرى المقدسة في كازينو عرابي بوادي زحلة، بحضور لفيف من أهله وذويه. مبروك.

لقاءات شبابية في البقاع استعداداً لـ «لقاء الشباب« في آب

 التقت «شبيبة الألف الثالث« و «جماعة رسالة حياة« شباباً في البقاعين الغربي والشرقي في يوم إعدادي طويل لـ «لقاء الشباب البقاعي« في شهر آب المقبل.

وتضمن برنامج القسم الأول قداساً إحتفالياً ترأسه مرشد الشبيبة الأب بطرس عازار، الذي ألقى عظة شدّد فيها على «أهمية الرجاء المسيحي الذي يعزّزه حضور الشباب الذين تجرأوا على تلبية الدعوة إلى هذا الإجتماع على رغم الحوادث المؤسفة والقلق الذي يطال الكثيرين«. وقال: «الشباب هم صانعو الغد وإجتمعوا ليؤكدوا أن الحياة تتواصل وتستمر، وليصلوا من أجل أن يتعزز هذا الرجاء عند شباب لبنان، ليشهدوا لرسالته وللقيم التي يجسدها وعقيدة الثالوث الأقدس التي يحياها المؤمنون في حياتهم علامة محبة وتعاون وخلاص«.

أما القسم الثاني فجرى في دير مار روكز الأنطوني وبيت الرعية في حوش حالا - رياق، في حضور كاهن الرعية الأب كليم كرم وكاهن رعية أبلح الأب فادي الفحل وجمع من شباب المنطقة. وتضمن البرنامج فقرات روحية وتعريفاً بلقاء الشباب وأهدافه ونشاطات ترفيهية مفيدة.