إحتفال كبير بتدشين ونقل ذخائر من رفاة القديسة ريتا الى كنيستها الجديدة في تمثال سيدة زحلة

 المؤمنون والبقاعييون كانوا على موعد مع استقبال ذخائر القديسة ريتا و تكريس اول كنيسة لقديسة الامور المستعصية في البقاع . كابيلا القديسة ريتا شيدت  الى جانب مقام سيدة زحلة والبقاع بهندسة فريدة وحديثة من قبل فريق مهندسين متخصصين قدمها مدير عام شركة كهرباء زحلة المهندس اسعد نكد الذي احضر ذخائر من رفاة القديسة ريتا من «دير اكاسيا« في ايطاليا لتكون زحلة حاضنتها ولتتبارك المدينة بها .

 

وقد ترأس رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع المطران أندره حداد، بمشاركة المطارنة منصور حبيقة واسبيريدون خوري وبولس سفر، قداس نقل ذخائر القديسة ريتا إلى «كابيلا« شيّدها المهندس أسعد نكد في زحلة، لتكون شفيعة زحلة والبقاع، في حضور رسميين ورؤساء بلديات ومخاتير وجمع من أبناء زحلة والبقاع.

 

نبذة عن حياة القديسة ريتا:

 عام 1381 في مدينة «روكابورينا« في ايطاليا ، وبعد سنوات طويلة من العقم والصلاة الغير منقطعة ، رزق الله الابوان اماتا ماري وانطونيو منشيني الطفلة ريتا .

ريتا المحبة لحياة العزلة والانفراد والتأمل ، اخرجت من حياة الصلاة والتعبد للمصلوب وانتقلت الى منزل زوجها النافذ والقاسي وبسبب اطباعه الفظة ومعاملته الرديئة ، تحمّلت ريتا الكثير من الصبر والإيمان حتى اهتدى زوجها العنيف الى الرب قبل أن يموت على أيدي أعدائه الكثيرين .

حينئذ ، دخلت ريتا الدير حيث أمضت باقي أيام حياتها كناسكة ، مطيعة لرؤسائها ولأخواتها الراهبات فيما عانت هي من المضايق وسوء الفهم .

منح الله هذه القديسة البطلة نعمة المشاركة في آلامه فانغرست شوكة من هامة المصلوب في جبينها احتملت بنتيجتها ريتا آلاماً مبرحة طيلة 15 سنة من الانزواء والألم .

ومكافأة على صبرها وآلامها وإيمانها ، نادى الشعب بريتا قديسة قبل ان تطوبها الكنيسة بفضل العجائب والشفاءات والخوارق الكثيرة التي حصلت بشفاعتها.

عام 1628 ، منح البابا اوربانوس الثامن ريتا لقب طوباوية وعام 1900 منحها قداسة البابا لاون ال13 لقب قديسة بعد تدقيق شامل في العجائب والشفاءات المسجلة.

انتشر اسم القديسة ريتا وتسجلت الشفاءات بشفاعتها في كل مكان حيث شيدت كنائس عديدة باسم «قديسة الامور المستعصية «والعسيرة .

في لبنان يلجأ الكثيرون الى كنائس القديسة ريتا لطلب شفاعتها واليوم سيتمكن الزحليون والبقاعيون وبفضل مبادرة المهندس اسعد نكد أن يزوروا ذخائر القديسة ريتا وأن يرفعوا الصلاة في كابيلا صغيرة تتمتع بهندسة عصرية تحت إشراف «لجنة مقام سيدة زحلة« و «لجنة أصدقاء القديسة ريتا« لتكون «الكابيلا« محطة جديدة بين الأرض والسماء .

جالمطران اندريه حداد شاكرا نكد ، يقول:
«اول كنيسة للقديسة ريتا في زحلة«:

وتحدث رئيس لجنة مقام سيدة زحلة المطران اندريه حداد في حوار تناول «كابيلا القديسة ريتا« . وأبدى حداد سعادته لتشييد البناء شاكرا مبادرة أسعد نكد الذي يكن محبة واكراما خاصا لشفيعة الامور المستعصية القديسة ريتا .

واعتبر حداد أن القديسة ريتا هي مثال للأمهات الصالحات وللتربية على المغفرة وعدم الانتقام ، مشيراً الى ان هذه الكابيلا هي أول كنيسة في البقاع على إسم القديسة حيث سيكون فيها ذخائر من رفاة للقديسة ريتا جاء بها المهندس نكد من ايطاليا من «دير اكاسيا« الدير الذي يحتضن القديسة ريتا في حياتها و بعد رحيلها و هذا المشروع سيتيح للمؤمنين زيارة الذخائر والصلاة في مكان هادئ ومجهز«.

ويقول: «يجسد اساس البناء (الكابيلا) مسار الصلاة الذي يبدأ من الأرض ونحو الكامل السماوي لذلك تتحول الارضية الى سقف رافعة المؤمن من الارض الى السماء .

و ما ان يخطو المؤمن الى الكنيسة ويضع رجليه على الدرجة الاولى حتى يرتفع الى مستوى أعلى بحيث تتحول الارضية الى سقف يحدد مساحة وشكل الكابيلا وتجدر الاشارة الى وجود صورة ضربت بالرمل للقديسة ريتا تتوسط المكان ما يخلق تواصلا بين المصلي وحين ينسدل ستار الليل ، لا يضاء من الكابيلا سوى نافذة واحدة عريضة تلقي الضوء على صورة القديسة ريتا العملاقة محولة الكابيلا الى إطار صوري مدهش .

والسقف مصنوع من لوح جفصين رمادي داكن يتواصل في وسطه زجاج محفور بالرمل على شكل صليب يعمل على اضاءة الكابيلا بالكامل.

كابيلا القديسة ريتا هي حلم راود مؤمنين أرادوا التواصل مع قديسة اختاروها شفيعتهم وصلة وصلهم مع الرب وكذلك هي حلم المهندس اسعد نكد الذي رسم المشروع في رأسه وحركة قلبه لينفذه واقعاً،  وهي ايضا مشروع عملي عمراني حديث وفريد صممه ونفذه مهندسين متخصيين .