![]() |
|
مزارعو البقاع: «أنقذونا في موسم البطاطا!« كتب نقولا أبو رجيلي بعد الخسائر التي تعرّض لها موسم إنتاج البطاطا في سهل عكار بسبب تدنّي الأسعار، إذ بيع الكيلوغرام الواحد بما بين 250 ليرة و300 ليرة من المزارع إلى التاجر مباشرة، ومع إقتراب بدء موسم قلع البطاطا في البقاع أواسط الشهر الجاري، يعيش المزارعون في هذه المنطقة حالةً من القلق، تخوفاً من إستمرار الأوضاع على هذا النحو، وخصوصاً أنّ تكلفة الإنتاج هذا العام زادت بنسبة 30 في المئة مقارنة بالعام الماضي. ويقول أمين سرّ نقابة المزارعين في البقاع، عمر الخطيب، إنّ «كلفة الإنتاج هذا العام فاقت التصوّر«، ومن خلال دراسة قدّمها، قدّر المساحات المزروعة في سهل البقاع بحوالى 120 ألف دونم. فتزايد المساحات هذا العام «مردّه إلى السماح للتجار باستيراد 25 ألف طن من بذور البطاطا من أوروبا، من دون دراسة موضوعيّة لحاجة السوق المحلية، أُضيف إليها حوالى 10 آلاف طن من البذور البلديّة التي خزّنت من العام الماضي، لتصل الكمية الإجمالية إلى 35 ألف طن، استهلك منها المزارع العكاري حوالى 7 آلاف طن، والقسم الباقي زُرع في البقاع. كما أنّ عدم شراء السوق السورية (تقدر الكمية التي تباع إلى سوريا سنوياً بحوالى 8 آلاف طن) لأيّ من هذه البضاعة، بعد استيراد حاجتها من الأسواق الأوروبية مباشرة، أسهم في انخفاض سعر الطن من 1800 دولار إلى 1100 دولار، وأدى إلى زيادة المساحات المزروعة.« وأوضح الخطيب أنّ انحباس المطر هذا العام وإضطرار المزارعين إلى ريّ مزروعاتهم في أوقات مبكرة زادا من كلفة الإنتاج. وقال إنّ كلفة الدونم الواحد تراوحت بين مليون ليرة و13 مليون ليرة، تتضمن بمعدل وسطي: 450 ألف ليرة ثمن بذار، 220 ألف أجرة أرض، 350 ألف ليرة ثمن محروقات، 220 ألف ليرة تكلفة السماد الكيماوي المركّب، 45 ألف ليرة ثمن نيترات، 50 ألف ليرة لشراء مبيدات وأدوية زراعية، حوالى 100 ألف ليرة أجرة عمّال من بداية الموسم لغاية تاريخ قلع البطاطا. هذا إلى جانب المصاريف النثرية المختلفة. ولفت الخطيب «إلى أنّ تكلفة الكيلوغرام الواحد عند قلعه تتراوح بين 300 و400 ليرة. إذ إنّه من المفترض أن يُنتج الدونم الواحد ما بين 3 أطنان و4 أطنان بحسب طبيعة الأرض. وبعمليّة حسابية بسيطة، فإنّ الأسعار الحالية لا تكفي للحصول على الكلفة المذكورة، هذا إذا لم تتعرّض النباتات لأيّ عوامل مرضية أو طبيعيّة قد تؤدّي إلى تدنّي نسبة الإنتاج.« وإستمرار الوضع على هذا المنوال، وعدم إيجاد الطرق المناسبة لتصريف الإنتاج، سيؤدّيان، بحسب الخطيب، «إلى خسائر فادحة إضافيّة يتكبّدها المزارعون بعد تراكم الأزمات على مدى سنوات إضطروا معها إلى بيع أرضهم لإيفاء ديونهم للمؤسّسات الماليّة والمصارف. وذلك عدا عن الآثار السلبية التي قد يتعرّض لها القطاع الزراعي عموماً، لأنّ زراعة البطاطا هي «العمود الفقري له «. وأشار الخطيب إلى أنّ معظم المزارعين والتجار «قاموا في وقت مبكر بحجز غرف لتبريد البضاعة في جميع البرّادات المنتشرة في البقاع استدراكاً لعدم تصريف الإنتاج«. ومن بين الحلول التي طرحها: «معالجة الأزمة السياسية، وتأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن، وعودة الاستقرار الأمني... السعي لتأمين أسواق أوروبية، لأن بعض الأسواق الخليجيّة لا تكفي لإستيعاب مجمل البضاعة اللبنانيّة المصدّرة، إضافة إلى أنّ بعضها يتمتع بإكتفاء ذاتي... الإستمرار بدعم مشروع «يدال« الذي يخفف ولو جزئياً من خسائر محتملة« . اطلاق «مشروع تنمية الزراعة« في البقاع بتمويل من جمعية التنمية الايطالية
تم حفل إطلاق «مشروع تنمية الزراعة في منطقة البقاع« بتمويل من «جمعية التنمية الايطالية للآباء اليسوعيين« وتنفيذ المؤسسة الزراعية لدير تعنايل والمعهد العالي للهندسة الزراعية في جامعة القديس يوسف. يتضمن البرنامج سلسلة من الدورات التدريبية للمزارعين وورش عمل يعمل الخبراء على تطبيقها بالتعاون مع المزارعين على شكل مشاهدات حقلية، أي تنفيذ التقنيات الزراعية الحديثة في حقول المزارعين ودعوة المزارعين الذين هم قيد التدريب لمشاهدة هذه الحقول ولمرات عدة خلال الموسم، من أجل تعلّم التقنيات الحديثة. وسيقوم المشروع بتوزيع بعض المساعدات العينية على المزارعين من اجل تسهيل عملهم. بداية، رحب مدير مؤسسة دير تعنايل الاب يان برونسفيلد بالحضور، ثم شرح عن برنامج التعاون مع جمعية «ماجي« الايطالية. ثم تحدثت مديرة معهد الهندسة الزراعية الدكتورة يولا غرة شمعون عن برنامج تأهيل وتطوير الزراعة في البقاع واهدافه. وعرف منسق المشروع المهندس نجاح شمعون بمشروع تحسين زراعة العنب وأهميته في منطقة البقاع. وختاما، عرف منسق المشروع المهندس فادي سركيس بالتغذية وعلاقتها بتحسين انتاجية الابقار.
من خليل الهراوي إلى فؤاد السنيورة: «العودة فوراً عن قرار إلغاء «إكسبورت بلاس« ودعم الزراعة!«
الوزير والنائب السابق خليل الهراوي أناشد كلاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة التدخل لوقف قرار وزير الاقتصاد السابق سامي حداد الداعي إلى إلغاء مشروع دعم الصادرات الزراعية «إكسبورت بلاس«، إذ إن الدول الأكثر ليبرالية تسقط بعض شروط منظمة التجارة العالمية للحفاظ على دعم القطاع الزراعي وقال: «كنت أتمنى أن أخاطب حكومة مؤلفة وحاضرة للاهتمام بشؤون الناس وحاجاتهم. إلا أنه وللأسف، نرى أن القيادات السياسية التي وصلت إلى السلطة مبدئياً لمتابعة مصالح الناس، باتت متلهية بالكراسي و«نتش« المناصب والنفوذ، وذلك تحت شعار إسترجاع أو المحافظة على حقوق هذه المجموعة الطائفية أو المذهبية. فبدلاً من أن ينصرفوا هم وجميع أركان الدولة لترتيب شؤون المواطن العامل والمستثمر، نراهم يديرون مصالحهم الضيقة، سياسية كانت أو غير سياسية، فيعطلون تأليف الحكومة ويهددون مصالح الناس. لا نقول ذلك لتوجيه تهم، بل لأننا نرى ما هو حاصل في القطاع الزراعي من مآسٍ وخسارة وكساد مواسم، وكل ذلك ليس بسبب عوامل طبيعية أو حروب عبثية، بل نتيجة «قرار سيئ« لوزير الاقتصاد السابق سامي حدّاد « الفخور بقراراته السيئة«، الذي يجهد في رفع الدعم عن تصدير الإنتاج الزراعي تنفيذاً لسياسة البنك الدولي أو لسياسة منظمة التجارة العالمية.« وتابع الهراوي: «فالحكومات السابقة، بتوجيه من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبعد دراسة وضعناها بالتعاون مع اللجنة الزراعية في اتحاد الغرف التجارية عن الوضع الزراعي في لبنان والدول المجاورة، كانت قد قررت دعم تصدير الإنتاج الزراعي. إذ كان لا بد من اتخاذ هذا القرار نتيجة استفحال أزمة تصريف الإنتاج الزراعي اللبناني في عام 2000 بسبب منافسة الإنتاج الزراعي السوري والمصري والتركي في الأسواق الخليجية، علماً بأن هذه السلع المنافسة مدعومة من دولها بطرق متنوعة.وبنتيجة هذه الدراسة، تم التوافق عليها. وأضاف: «وفي الخلاصة، لا وجود للزراعة في العالم من دون دعم مباشر أو غير مباشر من الدولة. حتى الدول الأكثر ليبرالية أو تقدماً كالولايات المتحدة الأميركية أو أوروبا تدعم زراعتها، لا بل تتمسك بهذا الدعم إلى حد مخالفة بعض ملاحظات منظمة التجارة العالمية أو إلى حد الدخول في مواجهة بين بعضها أو بينها وبين الدول الفقيرة في إطار «محادثات دول الشمال والجنوب«، حيث تطالب الدول الفقيرة الدول الغنية بإلغاء دعمها لزراعاتها كي تتمكن من المنافسة، وهي، أي الدول الغنية، تحاول في شتى الطرق أن تتخطى هذه المطالب لتحافظ على دعم إنتاجها الزراعي. فكيف يقوم لبنان بإلغاء دعم القطاع الزراعي من خلال القضاء على برنامج دعم الصادرات الزراعية «إكسبورت بلاس«؟ ولأي سبب؟ وهل من المعقول أن نبرّر تعطيل عمل 35 في المئة من اللبنانيين لتوفير 20 أو 30 مليون دولار على الخزينة؟ لذلك، يجب العودة عن قرار إلغاء دعم تصدير الإنتاج الزراعي والإستمرار في المشروع، مع إضافة ضابط تنفيذي: حيث يجب أن يأخذ هذا الدعم بالاعتبار الكميات المنتجة وحاجة السوق الداخلية منها كي لا يكون الدعم سبباً لارتفاع غير طبيعي للأسعار على المستهلك اللبناني.
الهراوي
اجتمع مع سعد الحريري الذي أبدى دعمه الشخصي للمزارعين... زار الوزير والنائب السابق خليل الهراوي رئيس كتلة «المستقبل« النيابية النائب سعد الحريري في قصر قريط حيث بحث معه في إيقاف برنامج الدعم الزراعي من الحكوم،وقد وعده الحريري بمتابعة الأمر مع المعنيين وإذا اقتضى الأمر سيقوم شخصياً بتمويل الدعم للمزارعين لهذا العام. كما قام الهراوي بالاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وبحث معه هذه المشكلة الزراعية اللبنانية، وقد أهتم الرئيس بري لهذا الشأن، وقام بتأمين اجتماع للهراوي مع وزير الزراعة طلال الساحلي الذي أجتمع به لاحقاً. مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية تُحيي اليوم العالمي للبيئة احتفلت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية باليوم العالمي للبيئة للعام 2008 في مركزها الرئيسي - تل عمارة ضمن محاضرة ألقاها الباحث د. فادي كرم حول «الإنحباس الحراري وتأثيره على البيئة في لبنان وإنعكاساته ومخاطره على الإنسان والبيئة،« وعرض خلالها عدة نقاط محورية وموضوعية ذات صلة بمكافحة هذا الخطر المحدق، وتطرق خلالها إلى بعض الحلول وهي: - الإعتماد على مصادر الطاقة البديلة عوضاً عن إستعمال المحروقات والفيول الأحفوري. - إستعمال وسائل النقل العامة التي تستخدم الغاز الطبيعي والعمل على تخفيف حركة الأزدحام اليومي في المدن الكبرى. - زيادة الغطاء النباتي ومساحة الغابات التي تشكل فلتر هوائي. - تشجير جوانب الطرقات الرئيسية والفرعية لتخفيف التعرّض لأشعة الشمس. - إعتماد عوازل إصطناعية في الأبنية والمنشآت للتخفيف من امتصاص الجدران للحرارة. - التخفيف من إستعمال الأسمدة الآزوتية في الزراعة. - إعتماد محاصيل البيوفيول لوسائل للتدفئة. - زيادة مساحة المسطحات المائية التي تزيد من نسبة التبخر. وقد حضرها العديد من المؤسسات المعنية، من المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وزارة الصناعة، مصلحة زراعة البقاع، غرفة التجارة والصناعة والزراعة، ومن مؤسسة «إيكاردا،« ووفود من طلاب الجامعات والمدارس، مزارعين، باحثي ومهندسي وفنّيي المصلحة. |