«سيسيليا، الوجه الخفيّ للسيدة الفرنسية الأولى السابقة والمطلّقة«

سيسيليا ضاقت ذرعاً بأن تكون «زوجة فلان«... وكانت باريس «تحت قدميها« وفرنسا كلّها

 

 

 «تقولين إنك خجولين جداً. هل وافقت على المقابلة التلزيونية خدمة لزوجك؟« فتجيب: « أتيت لأنني أرغب في ذلك. لست هنا حتماً بدافع حب الظهور. جئت ربما بسبب الحشرية. الأمر يعنيني بطريقة ما. لماذا عليّ أن أختبئ إذاً؟« هذا ما قالته سيسيليا ساركوزي في السادس من أيار 2005، وفي العام 2007، رحلت. نقضت ما أعلنته. واختبأت.

غريب أمر هذه السيدة الأولى. كان فرنسا ملك يديها. إنما عدم رضاها الدائم، دفع بنيكولا ساركوزي إلى الطلاق منها. ما الذي حدث؟ من أين هذه الرغبة في الحرية؟ هل اقتنعت بشخصها أخيراً، هي التي طالما بحثت عن ذاتها وعاشت عبر الآخرين؟

«سيسيليا، الوجه الخفي للسيدة الأولى السابقة«، كان عنوان كتاب صدر هذا العام رغم اعتزال «بطلته« كل الأضواء طويلاً، حيث بحث «دوني دومونبيون ولوران ليجيه«. وثّقا، قابلا أقارب سيسيليا وأصدقاءها ومعارفها. قصدا كل المجتمعات والأمكنة التي ارتادتها، فأظهرا، للمرة الأولى، الوجه الآخر لسيدة فرنسا الأولى السابقة... علماً أن بعضهم امتنع عن الكلام. «لن يتوانى الرئيس عن قطع بعض الرؤوس« كما قالت إحدى صديقات العائلة. آخرون أظهروا خشيتهم رد فعل سيسيليا التي «تسحر وتخيف في آن«.

 

‏غموض

إسمها الحقيقي «سيسيل ماريا ساره إيزابيل سيغانير.« ولدت  في باريس في 12 تشرين الثاني 1957، على ضفاف نهر السين. هل يعرف أحد شيئاً عن أسلافها وجذورها؟ ربما القليل... القليل. هي تؤكد أن لا نقطة دم فرنسية واحدة تجري في عروقها. أصل والدَيها ضائع في خضم هجرات متتالية. قصتها قصة ترحال وتشرّد وغجر ومنفيين ويهود... إجتاز أجداد الأب مرتفعات البلقان وأوروبا الوسطى وصولاً إلى الألب. فيما قطع أسلاف الأم بلاد بلجيكا المسطّحة وأراضي إسبانيا المحروقة. وضع العائلة المدني غامض. وسجلاتها ناقصة لتحديد تسلسل نسبها.

حصل والدها على الجنسية الفرنسية العام 1955، وبدلاً من أندريه شوغانوف، باتت شهرته سيغانير، ومعناها «الغجري«. والدتها إبنة المجتمع الإسباني المخملي، وهي حفيدة المؤلف الموسيقي الشهير إسحق ألبينيز. إسمها الأصلي تيريزيا. والكل يعرفها «بدايان«. ولعدم الشذوذ عن القاعدة باتت هي سيسيليا عوضاً عن سيسيل. غريب أمر هذه العائلة التي يتلاعب أفرادها بهوياتهم وأسمائهم وشهرتهم، لتتبدل وتأتي رنّتها أكثر «فرنسة«.

 

جذور

عاشت سيسيليا في رغد ورفاهية ووفق مبادئ صارمة. نشأت وسط أشقاء ثلاثة، لم يعطوها دائماً الحق في التعبير عن رأيها. لعله السبب في عدم امتلاكها موهبة المتحدثين اللبقين، حتى في جلسات مغلقة حميمة. وكانت الأم قوية الشخصية، محبة وموجّهة، أنيقة بالفطرة، تسيطر على الشاردة والواردة. جمعتها بابنتها، شبيهتها، روابط عميقة. وأرادت دوماً أن تحميها، حتى من نفسها. وحتى وفاتها، عرفت كيف تظل حاضرة، وبقيت أمينة الأسرار لابنتها الوحيدة.

عاشت «سيسيليا« سني مراهقة صعبة، لتكتشف في لحظات الحب الأولى عجزها عن قهر الخجل والشكوك والحيرة. درست عند «راهبات الصعود«، وعملت بكامل طاقتها لتجتاز صعوبات الحياة، وما زالت تدأب على ذلك. ساعدها كتاب صغير، غير متوافر في المكتبات الفرنسية، وجدته في إسبانيا وصقلت بواسطته شخصيتها. «قدرة الإرادة هو مزيج من «الإيزوتيرية« أو الفلسفة الباطنية ونظريات أخرى. ضرورية، بحسب تعليمات «الشيخ الروحي« (غورو) الذي ألفه، للوصول إلى الوفاق مع الذات. هذا الكتيب بات الحجر الأساس لفلسفتها الشخصية ولكي تسير قدماً في الحياة، مردّدة كلما دعت الحاجة: «أنا إيجابية«. هذا هو خط حياتها، إنصرفت سيسيليا إلى الروحانية، وأدارت الطاولات، قبل أن تدير رؤوساً كثيرة. فبعدما كانت نجمة المرابع الليلية وأدت دور عارضة الأياء واحتكت بعالم الموضة والعلاقات العامة، لم تقتنع ورحلت.

 

... ورحلت

زواجان فتحا لسيسيليا آفاقاً جديدة: الأول «بجاك مارتان«، المقدم التلفزيوني الشهير، والثاني «بنيكولا ساركوزي«، الغني عن التعريف. مع الأخير اجتازت أبواب قصر الإيليزيه. كانت باريس «تحت قدميها««، وفرنسا كلها. كان يكفي أن تومئ بإصبعها لتنال ما تشاء، علماً أن المركز لا يخلو من الأفخاخ والمكائد والمؤامرات. «أرغب في مساعدة الآخرين« كانت تجيب، عندما كانت تُسأل عن طموحاتها. ويوم فُتح لها المجال للقيام بأعمال إنسانية، رحلت أيضاً. لم تجد سيسيليا مكانها في «القصر الرئاسي«. لو بقيت في الخطأ والتظاهر بالحب والتوافق مع زوجها، لغدت، رغماً عنها، «مدام بوفاري« الجمهورية، هي التي لا تعتمد فلوبير مرجعاً لها. لم يطاوعها قلبها. رأى فيها ساركوزي بعضاً من جاكي كينيدي على الطريقة الفرنسية، لكنه لم يفهم أن سيسيليا التي بلغت الخمسين، إبنة هذا العصر، ضاقت ذرعاً بأن تكون دوماً «زوجة فلان«... لم يرم السلاح فوراً وحاول استعادتها، وإنما هي أرادت أن تعيش بنفسها ولنفسها.

ما هو هذا السر الذي يعذبها؟ هل غرفت هذه الإرادة بالحرية من كتيب «معلمها« الأميركي، والذي ساعدها بعد أعوام من الشك على قهر الخجل؟«. سيسيليا حفظت الدرس. إنتصرت ورحلت.

 

كايلي مينوغ «المريضة«: «فساتيني بدآت تميل إلى الطول

والشورت لن أرتديه بعد الأربعين«

 

 

 

 «بعد العاصفة والمطر تشرق الشمس دائما«... حقيقة ساطعة كضوء الشمس أو كنور النجمة الأوسترالية «كايلي مينوغ« التي عادت تسطع بألف لون ولون «كقوس قزح« يعلن تدفق طوفان من الحماسة والحياة والعزيمة والإصرار والطاقة والسحر بعد كل ما عانته المغنية الشقراء من زوابع عاتية طوال ثلاثة أعوام، أي تحديداً منذ عام 2005 عندما علمت أثناء قيامها بجولتها الفنية العالمية إنها مصابة «بسرطان الثدي«. يومها كل ما تمنته «كايلي« الرازحة تحت صدمة مرض لا يرحم، أن لا تتمكن من العودة إلى المسرح الإستعراضي واستعادة مسيرتهاالفنية وإكمال جولتها الفنية التي توقفت قسراً. اليوم، «كايلي« انتصرت على مرضها الذي تصرّ على تسميته «رحلة سفر« عادت منها أقوى، أجمل وأنضج. هذه  السنة كايلي تحقق أمنيتها باستكمال جولتها الفنية العالمية التي انطلقت في 6 أيار من باريس، عاصمة السحر والأناقة التي وقّع أزياءها جان بول غوتييه، والحب الذي عاشته أربعة أعوام مع خطيبها السابق الممثل الفرنسي أوليفيه مارتينيز. اليوم كايلي التي ستحتفل بعيدها الأربعين،  مجدداً، جميلة كالعادة، مثيرة كالعادة لكن مع شعاع من شمس دافئة لوّحتها وأنضجتها وجعلتها ثمرة أشهى. اليوم كايلي تغني بحواسها كلها وسحرها كله «ألبومها« الجديد

 وتحديداً أغنية «توقف المطر« التي تروي فيها بين السطور تجربة «رحلة سفرها« وحلمها بالوقوف مجدداً على المسرح... بين الإستعدادات والتمارين والتحضيرات اليومية التي سبقت إنطلاق الجولة في باريس، وقفت كايلي بعض الوقت لإلتقاط أنفاسها واستعادة ذكرياتها عبر صفحات «باري - ماتش« المجلة الفرنسية الفخورة بكون النجمة العالمية اختارت عاصمتها للإنطلاقة الحدث. كايلي التي لم تنف عشقها هذه المدينة التي تشكل نقطة ضعف لديها والتي لها فيها أصدقاء كثر وحبيب سابق «سيظل دائماً صديقاً عزيزاً عليّ فقط لا غير« نافية بذلك الشائعات التي أكدت عودتهما معاً، ردّت أن «باريس« مثالية من ناحية التسهيلات التنظيمية، وهي مدينة مثيرة ستضفي السحر. كما أن اللمسة الفرنسية حاضرة بقوة على استعراضها من خلال الأزياء التي أرادتها جميلة جداً وتتميّز في الوقت عينه بالمتانة والقدرة على خلعها وارتدائها بسرعة في الكواليس، فكان خيارها الأمثل المصمم العالمي الفرنسي جان بول غوتييه الذي لم تتعامل معه سابقاً، لكنها لا تزال تذكر ما استطاع أن يضيفه من إبهار على استعراضات زميلتها مادونا. صحيح أن ويليام بايكر مصمم أزياء كايلي منذ عشر سنين أكد أن هذه الجولة ستشهد ولادة كايلي جديدة ناضجة بفتنة وسحر قل مثيلهما، إلا أن الإثارة لن تغيب عن أزيائها تماماً وخصوصاً أن النجمة مشهورة بملابسها الحارة البراقة واللماعة و «شورتاتها« القصيرة، وخصوصاً الريش الذي سيظل دائماً جزءاً منها، «لكنني هذه المرة رغبت في شيء أكثر نقاءً وصفاءً، لذا فضلت الإبتعاد عن الريش مع العلم أن لمسة الجنون ستكون موجودة من خلال أحد الإستعراضات. السحر، الإثارة والإبهار، كل هذا سيكون موجوداً لكن مع نضج واضح على ما أتمنى«. هذا النضج مرتبط بعيدها الأربعين الذي احتفلت به في 28 أيار الماضي. كايلي تنظر إلى العمر بإيجابية ولا تعتبره بداية الإنزلاق نحو المقلب الآخر لأنها ترى أن حياتها أكثر جمالاً اليوم. «حياتي في الأربعين هي تماماً كحياتي في التاسعة والثلاثين وكم أنا محظوظة لأنني سأكون على المسرح في عيد ميلادي. حتماً سأسمع «عشر دقائق ويبدأ الإستعراض« وأنا أستعد في غرفتي في الكواليس، ثم أنهض وأصعد باتجاه المسرح وأغني«... بكل حيويتها وطاقتها ستغني ألبومها الجديد   المليء بالأغاني الفرحة والإيقاعية. وحدها أغنية «توقف المطر« غنتها بإحساس كبير لأنها تستعيد من خلالها «رحلة« مرضها وإصرارها على العودة واستعادة حياتها. أيضاً في الألبوم أغنية تدعى sratS تقول فيها: «إن النجوم لا تلمع فقط في مكان واحد«، ثم تضيف: «من خلالها رغبت في أن أشير إلى أنه حتى في الأوقات الصعبة والأكثر قتامة في حياتنا، سيكون هناك قليل من الجمال والنور. صحيح أن كلماتي قد تبدو «كليشيه« لكن عندما كنت في المستشفى مع أناس لم ألتقهم سابقاً، واضعة حياتي بين أيديهم، تمكّنت معهم من الضحك حتى في أصعب المراحل. عندما نتمكن من وضع الرعب والقلق والألم جانباً، سندرك أن هذا النوع من التجارب هو أعظم درس في الإنسانية«. كايلي تعلّمت الدرس الإنساني العظيم، لكنها أيضاً علّمت غيرها من المصابين بالسرطان معنى «الصمود والمقاومة« لأنها أصرّت على إعلان حقيقة مرضها ولم تخفه كما نصحها المقرّبون والعاملون معها. «يطرحون عليّ دائماً أسئلة حول مرضي وأنا لا أحب أن أوضع في هذه الخانة تحديداً، لكن من الرائع أن أعرف أنه بانفتاحي وكلامي عن حقيقة مرضي استطعت مساعدة نساء وعائلات كثيرة. كما أن من الرائع الشعور بمساندة الناس لي، فأنا لا أزال أذكر ذلك اليوم عندما كنت لا أزال أتلقى العلاج في باريس، وتمكنت بصعوبة من الخروج إلى أحد المقاهي. اقترب مني شاب وقدّم إليّ وردة وقال لي بابتسامة: «كوني شجاعة، نحن نفكر بك دائما«. اليوم وبفضل كلامي العلني عن «رحلتي« رغم عدم رغبتي في استعادة الأمر في بعض الأحيان، لم يعد المرض من المحرّمات التي تخشى النساء الكلام عنها. أكثر ما يزعجني عندما يسألونني عما غيرته هذه التجربة فيّ، كأنني أستطيع التعبير عن ذلك بجملة جميلة. لكل منا تجربته الخاصة، وأنا لي تجربتي التي لم تنته بعد لأنني لا أزال أجري الفحوص الدورية. هذه الرحلة لا تتوقف فجأة لذلك من الصعب أن نرويها« ... نجمة أغنية ة سوٌُل قم ُ ٌكًٌّجو تعتبر نفسها محظوظة جداً رغم أنها لا تزال عازبة ومن دون أطفال لطالما حلمت بإنجابهم. هي لم تنكر أنه من الروائع أن تحظى بهم لأنها تعشق بناء عائلة، لكنها ترفض فكرة أن حياتها لن تكون كاملة إن لم تستطع أن تكون أماً. لكن الأمومة تعني لها الكثير فعندما تتكلم عن ابن شقيقها «براندن« تبرق عيناها وتسرع في إخراج صوره من حقيبتها فتبتسم لإبتسامته البريئة وهو يحضن دبّه بين ذراعيه. البراءة عينها تطل من عيني المرأة التي تصنف «بالمثيرة جداً« في كليباتها الموسيقية، وهذه المفارقة تصفها كايلي صاحبة «الشورت« المثير جداً في كليب dnuorA gninnipS «أستطيع ارتداء هذا النوع من الثياب من دون الخوف من نظرة الناس إليّ لأنهم يعرفونني ويدركون أنني لست خطيرة، وهذا ما يمنحني الحرية في أن أكون «سكسي«. في أي حال فساتيني بدأت تميل إلى الطول ولا أدري إلى متى أستطيع ارتداء «الشورت« بعد الأربعين، فأنا أدرك أنه علينا أن نعيش في عصرنا ومع عمرنا. لكنني أميل أيضاً إلى مناقضة نفسي فأنا قادرة على القيام بجلسات تصوير «بالشورت« فقط لأنني قلت لكم الآن أنني لن أرتديه بعد الأربعين«.

 

بعد فوزهن بألقاب مهمة في سنة 2008

هل تسيطر «المراهقات« على «عالم التنس« في 2009؟

 

 

 

 

 إذا لم تكن ظاهرة وجود «لاعبات مراهقات« في عالم التنس ميزة تستحق الذكر، إلا أنها كانت انطلاقة ممتازة لظهورهن في منافسات اتحاد التنس للمحترفات لعام .2008

حيث كان هناك 5 لاعبات تقل أعمارهن عن 20 عامًا قد أنهين الموسم وهن يحتلن أحد المراكز الـ20 الأولى، وواحدة منهن، انيسكا رادافنسكا (19 عامًا، بولندا) استطاعت أن تقتحم أحد المراكز الـ10 الأولى في تموز الماضي. إنها مسألة الوقت قبل أن تنضم إليها كارولين فوزنياكي (18 عامًا، الدنمارك) وفيكتوريا ازارنيكا (19 عاماً، روسيا البيضاء) وأليز كورنييه (18 عاماً، فرنسا) ودومينيكا سيبولكوفا (19 عاماً، سلوفاكيا).

وأدى تزايد المنافسات القوية إلى اقتحام «اللاعبات المراهقات« أنفسهن أكثر فأكثر في بطولات المحترفات ومنافسة اللاعبات الكبار بكل ثقة. ويذكر بهذا الصدد أن «رادافانسكا« استطاعت أن تظهر بامتياز، خصوصًا في ضربات الارسال عندما فازت «ببطولتَي ويمبلدون للمراهقات« في عام 2005 ورولاند غروس في 2006، السنة التي حصلت فيها على لقب أفضل لاعبة جديدة وافدة في اتحاد اللاعبات المحترفات.

وقد بدأت «رادافانسكا« حياتها مع اللاعبات الراشدات بزخم كبير في بطولات عام 2007 عندما فازت في أول بطولة لها في «ستوكهولم« وسجلت أفضل 10 انتصارات ضد السويسرية «مارتينا هيغينس« والروسية «ماريا شارابوفا« والسلوفاكية دانييلا هانتوتشوفا.

أما هذا العام فقد بدأت رادافانسكا من حيث توقفت العام الماضي، إذ فازت على الملاعب الصلبة في مدينة «باتايا« التايلاندية و«الترابية« في اسطنبول، وبعدها أصبحت أول لاعبة تنس بولندية حصلت على جوائز نقدية وصلت إلى أكثر من مليون دولار، وبعدها فازت ايضًا على الملاعب العشبية في ايستبورن.

واستطاعت رادافانسكا ببراعتها وأسلوبها الحذر والواعي على التأثير على البطولات الكبرى، إذ وصلت إلى الدور الربع النهائي في بطولات «غراند سلام« في استراليا المفتوحة و«ويمبلدون«، وإلى الدور الرابع في بطولتَي ملبورن وباريس. وهذه النتائج كانت كافية لتأهلها كاحتياطية أولى لبطولة «سوني اريكسون« في الدوحة، إذ تمّ دعوتها لمواجهة الروسية سفيتلانا كوزنتسوفا (23 عاماً) بدلاً من اللاعبة الأميركية المصابة سيرينا وليامز، وتمكنت من الفوز عليها بمجموعتين ضد لا شيء.

وإذا كان تألق رادافانسكا وتقدمها في التصنيف الدولي من المركز الـ26 إلى العاشر محل الاعجاب، إلا أن كارولين فوزنياكي كانت متحمسة وتواقة للوصول إلى القمة. وبالفعل، فمن مجموعة اللاعبات لصغار اللواتي ظهرن بصورة مميزة في ملاعب التنس، فإن بطلة ويمبلدون للصغار لعام 2006 استطاعت أن تقفز من المركز الـ60 إلى احتلالها الترتيب الـ12 بين أفضل اللاعبات المحترفات خلال تلك السنة، وذلك بعد فوزها ببطولات عدة من ضمنها بطولات ستوكهولم ونيوهيفن الأميركية واليابان المفتوحة. وفي طريقها إلى المباراة النهائية في «بطولة لوكسمبورغ« في تشرين الأول الماضي كانت الدنماركية قد حققت مئة فوز في حياتها. وكل هذا تحقق بعد مواجهتها منافسات صعبة، إذ إنها في خلال 20 بطولة لم تفز إلا في 8 منها، لأن فوزنياكي لعبت ضد منافسات يحتلن أحد المراكز العشر الأوائل في الترتيب العالمي. ولكن قوتها وعزمها جعلتاها تفوز بأربع بطولات على أفضل 10 لاعبات، لكنها انهزمت بعد ذلك على يد اللاعبة الثانية في العالم «كوزنتسوفا« في نهائي «بطولة ايستبورن« التي اعتبرت نتيجتها مفاجأة كبيرة وغير متوقعة.

وبينما ازدادت شهرة رادافانسكا وفوزنياكي بعد فوزهن بثلاثة ألقاب لكل منهن في 2008، ما زالت ازارنيكا، التي تقدمت من المركز الـ30 إلى الـ15، تسعى للفوز بأول لقب لها، إلا أنها في عام 2005 كانت بطلة اللاعبات الصغار لبطولة أميركا المفتوحة واستراليا، وكانت قاب قوسين أو أدنى للحصول على لقبها الأول عندما انهزمت في نهائي «بطولتَي غولد كوست وبراغ« أمام الصينية لي نا (26 عامًا) والروسية فيرا زفونارينا (24 عامًا) على التوالي. ويمكن النظر إلى كلا المناسبتين بأنها أضاعت فرصًا ثمينة. إلا أن ظهورها بمستوى جيد في هاتين البطولتين يشير إلى أن اللاعبة البالغة الـ19 عامًا ستؤتي بثمار فوزها بلقب في سباق الجائزة الكبرى للتنس قريباً.

أما اللاعبة الفرنسية إليز كورنيه، فإنها تلعب بطريقة مختلفة للغاية، وقد اعتبر اداءها الجميل الأفضل في الملاعب. ومثل فوزنياكي، فإن كورنيه (18 عاماً) فازت بأول لقب لها على أرض رملية في تموز الماضي في بطولة بودابست، ولكنها جذبت الانتباه والعناوين البارزة عندما وصلت إلى الدور قبل النهائي على الملاعب الرملية في «بطولتَي ايمليا ايلاند« على سواحل فلوريدا الأميركية وتشارلتون في ولاية كارولاينا الجنوبية، بعد أن هزمت لاعبتين تصنيفهما أحد المراكز الـ10 الأوائل. وقد صنفت لاعبة من الدرجة (1) بعد أن وصلت إلى المباراة النهائية في روما.

وتحت مرأى ومسمع جميع التوقعات وصلت «كورنيه« إلى المرحلة الـ32 في «بطولة رولان غاروس« بعد أن فازت بلقب هذه البطولة للصغار قبل 12 شهرًا. وترجمة هذه النتائج مع عوامل أخرى، فإنها ستكون عاملاً أساسياً في تقدّم كورنيه، وكل الدلائل تبشر لها بالخير، إذ مع وصولها إلى الدورين قبل النهائي في نيوهيفن الأميركية والربع النهائي في لينز الألمانية، وكلاهما على الملاعب الصلبة، ساعد في رفع ترتيبها في التصنيف العالمي من الـ55 في كانون الثاني الماضي إلى المركز الـ16 في نهاية الموسم.

وعلى الرغم من أنها في أدنى مرتبة من اللاعبات المراهقات المصنفات في المراكز الـ20 الأولى، فالصغيرة «سيبولكوفا« تلقت ضربة شديدة، خصوصًا أمام لاعبات النخبة، ففي حين سجلت رادافانسكا وأزارنيكا وكورنيه خمس انتصارات لكل واحدة منهن على لاعبات مصنفات في المراكز الخمسة الأوائل، إلا أن سيبولكوفا سجلت ثلاث انتصارات ضد ايلينا ديمنييفا وايلينا يانكوفتيش وآنا ايفانوفيتش. ومثل ازارنيكا فإن سيبولكوفا لم تحصل على أي لقب لحدّ الآن، ولكنها وصلت إلى المباراة النهائية في «اميليا ايلاند ومونتريال«، وأستطاعت ان تقفز في التصنيف العالمي من المركز الـ51 إلى .19

كيف سيكون نجاح أو اخفاق هؤلاء اللاعبات في عام 2009 وما بعده؟ سيكون هذا تخمين كل مهتم بهذه اللعبة، خصوصاً أن انبعاث أسلوب الأداء لبعض اللاعبات تركز أكثر في المنافسات، وهناك موجة جديدة من المنافسات المقبلات اللواتي تقف وراءهن.

ولكن من المفيد أن ننظر إلى سجل البطولات لكل واحدة منهن ضد الأخرى، وعند فرز هذه المنافسات تظهر «رادافانسكا وازارناكا« في المقدمة مع ثلاثة انتصارات مقابل ثلاث خسارات لكل واحدة منهن، وتأتي بعدهن فوزنيكي بـ3-5 ثم كورنيه 2-3 ثم سيبولكوفا على الرغم من أن سجلها ضد أفضل اللاعبات هو 2-.9 ومثل هذه الاحصاءات يمكن أن يصبح عاملاً مهمًا عندما تبدأ مواجهة بعضهن بعضًا للحصول على أكبر الجوائز الرياضية.