في الأعياد مع هذا المذاق الحلو... «الشوكولا« رفيق الأيام الصعبة«

 

 

 يتألف «الشوكولا« في الأساس من الكاكاو والسكر، ويساهم في تهدئة الأعصاب والتخلص من التوتر وشفاء جروح الروح، وذلك بفضل آلية معقدة إكتشفها علماء وباحثون عام 1975 بعدما تبين لهم أن استهلاك الشوكولا يحفّز الدماغ على إفراز مواد تؤدي وظائف «المورفين«، وإن بنسب مختلفة. لذا يعتبر الكثيرون الشوكولا دواء لذيذاً، وأي دواء لذيذ!

يعزو إختصاصيو التغذية الرغبة الملحة في تناول «الشوكولا« إلى نقص «الماغنيزيوم« في الجسم، الذي يؤدي دوراً كبيراً في التخلص من التوتر. ولأن مئة غرام من الشوكولا تحتوي على نحو 300 ملغ من الماغنيزيوم، أي ثلث الكمية التي يطلبها الجسم يومياً، من الطبيعي أن يعتبره البعض مهدئاً لذيذاً للأيام السوداء التي نعيشها في المدرسة أو الجامعة أو العمل. ولكن هذه ليست حالة ألواح الشوكولا التجارية، بل هي تحديداً مزايا الشوكولا الأسود لأن إدخال الحليب إلى تركيبة اللوح تؤدي إلى خفض كمية الماغنيزيوم حتى 60 ملغ. ويمكن «للوح شوكولا« والحالة هذه أن يستبدل حبوب الماغنيزيوم أو المهدئات الكلاسيكية التي يلجأ إليها البعض في حالات الإرهاق النفسي وتبدل الطقس.

تنشيط الذاكرة

 

يعمل الشوكولا على تنشيط الذاكرة لإحتوائه على نحو 70 ملليغراماً من الكافيين لكل مئة غرام، أي ما يعادل نصف فنجان قهوة عربية، لذلك ينصح للذين يعانون من صعوبة في النهوض باكراً بتناول قطعة. وبفضل تركيبته المحفّزة، يسجل للشوكولا قدرته على توسيع الشرايين وتنشيط الكلى مما يساعد في التخلص من السموم.

ورغم ميزاته الصحية، يبقى الشوكولا غنياً بالسعرات الحرارية، لذا على عشاقه الراغبين في المحافظة على أوزانهم وقدودهم المياسة تناوله باعتدال.

فالشوكولا بحسب علماء التغذية غني بالدهون (1،35 غراماً من الدسم) والسكريات. ويؤدي استهلاك هذه الكميات إلى إفراز كميات من الإنسولين

 

وتكديس الدهون

 

غير أنه يمكن لمتبعي الحميات الغذائية إعادة إدخال «الشوكولا« تدريجياً إلى نظامهم الغذائي بعد خسارة الوزن المطلوب، شرط تناوله باعتدال. ولإبطاء عملية الإمتصاص يمكن أكل مربّع من الشوكولا مع قطعة خبز.

ويفضل إختيار الشوكولا الغني «بالكاكاو« الذي لا يحتوي على السكر، مع الأخذ في الإعتبار أن الشوكولا الأبيض هو الأشد دسماً، كما يساعد الرياضيين في تعزيز نشاطهم وتحفيزهم قبل السباقات.

 

هل الشوكولا يسبّب الإمساك؟

 

 

خطأ، فالصباغات القابضة في الشوكولا تحفز الإنقباضات المعوية وتسهل حركة الإمعاء. والسبب الأبرز في الإصابة بالإمساك هو اتباع الحميات الغذائية الفقيرة بالألياف الموجودة في الفاكهة والخضر والحبوب عند الأفراد الذين لا يشربون ما يلزم من المياه.

 

الشوكولا يثير الشهوة؟

 

خطأ، بالطبع كان الأمبراطور الأزتيكي «موكتيزوما« يحتسي ما يزيد على 50 فنجاناً من الكاكاو قبل توجهه إلى «الحريم«. وبعد دخول حبوب الكاكاو إلى أوروبا في مطلع القرن السادس عشر، قيل أن الكاكاو والشوكولا يعززان الشهوة الجنسية. وهذا ما لم يثبته العلم بعد.

 

الشوكولا صعب الهضم؟

 

خطأ، عملية هضم الشوكولا وحده لا تستغرق أكثر من ساعة، مما يعني أن الجسم يمتصه بسرعة. أما عسر الهضم فسببه الأطعمة المشبّعة بالدهون، وإضافة الشوكولا إليها قد يزيد الأمر سوءاً. ولم تظهر التجارب الطبية على «الكبد« صحة هذه المعلومة. أما الصعوبة التي يعانيها البعض في هضم الشوكولا فمردّها على الأرجح إلى حساسيتهم حياله.

الشوكولا يزيد في البثور؟

خطأ، لا علاقة له بظهور البثور. وهذا ما أظهرته الأبحاث المتكررة لأطباء الجلد واختصاصيي التغذية لدى المراهقين خصوصاً. وقد عمد علماء أميركيون إلى إطعام عدد من المتطوعين الذين يعانون من البثور كميات كبيرة من الشوكولا، ولم يتردّ وضعهم سوءاً.

 

الشوكولا غني بالماغنيزيوم؟

 

صح، أظهرت دراسة أجريت على تلامذة مدارس وأهاليهم أن النساء يتناولن الشوكولا أكثر من الرجال. وتبين أن 20 في المئة من الطالبات و 9 في المئة من الطلاب و2 3 في المئة من الأمهات و 8 في المئة فقط من الرجال يعانون من رغبات ملحة في تناول الشوكولا. ولا بد من التنبيه أن الغالبية الساحقة من النساء والفتيات تعاني هذه الرغبة قبل الدورة الشهرية، وهذا نتيجة توازنات هورمونية لم تتضح معالمها حتى اليوم.

الشوكولا يرفع الكولستيرول؟

خطأ، يحتوي الشوكولا على 27 في المئة من الدهون، ومن بين كل المأكولات فإن زبدة الكاكاو النباتية هي الأقل مساهمة في تخزين الدهون، ويعود ذلك إلى احتوائها على الأحماض الدهنية غير المشبّعة التي تخفّض نسب «الكولستيرول«. عليه، لا ضرر من إستهلاك الشوكولا من الذين يعانون من الكولستيرول، وإنما بإعتدال.

 

الشوكولا يسبب السمنة؟

 

صح وخطأ، فمئة غرام من الشوكولا تحتوي على 560 وحدة حرارية تقريباً. وإذا كنتم ترغبون في خسارة الوزن يفضّل الإبتعاد عن الشوكولا. إلا أن تناول بعض المربّعات خلال اتباع الحمية يساهم في تسهيل تحملها، ولا داعي إلى الإنقطاع عنه تماماً متى بلغتم الوزن المطلوب. إنما يجب التنبه إلى أن الجسم يتمسّك بالمواد الغذائية التي افتقدها لفترات طويلة، لذا تناول لوح كامل بعد طول انقطاع قد لا يكون فكرة سديدة.

 

الشوكولا يحمي من الإنهيار العصبي؟

 

صح، فبعض مكونات الشوكولا ك«الثيوبرومين والكافيين والسيروتونين« تعمل على تحفيز الذهن والجسم ومقاومة عوارض التعب. من جهة ثانية، يساعد الشوكولا على إفراز «الأندورفين« وغيرها من المواد التي تفعّل فعل الأوبيوم، فتترك في حالة من الإسترخاء والراحة. ولكن حذار معالجة الإنهيار العصبي بالشوكولا

 

الشوكولا مضرّ لمرضى السكري؟

 

خطأ، أوجدت الشركات ألواحاً من الشوكولا الخالي من السكريات، إلا أن طعمها غير مشجع. ويمكن لمرضى السكري تناول كميات قليلة من «الشوكولا الأسود« الذي تفوق نسبة «الكاكاو« فيه الـ 60 في المئة، لأنه يحتوي على كميات قليلة جداً من السكر.

 

الشوكولا يسبّب التسوّس؟

 

صح وخطأ، فالكاكاو يحتوي إلى السكر على مواد أخرى تحمي من تسوس الأسنان كالفلور والفوسفات. والسر يكمن في فرك الأسنان فقط.

 

الشوكولا يسبّب الإدمان؟

 

صح، يتناول المدمنون على الشوكولا مئة غرام منه على الأقل في اليوم الواحد، والسبب في ذلك غالباً ما يكون نفسياً ناتجاً من مشكلات عائلية ومهنية أو من إفراط في ممارسة الرياضة. ولحسن الحظ ليس هذا الإدمان مضراً كما هي الحال مع الكحول والتدخين والمهدئات، لكنه يتطلّب علاجاً نفسياً، ويختفي مع إختفاء المسبب.