![]() |
|
لبنان سقط في الحرب الأهلية...
لبنان عاد مجدداً إلى التفكّك من «بوابة الحرب الأهلية«... ولكن هذه المرة من بوابة «الطائفة الشيعية« التي خرجت شاهرة سيفها لتنقضّ على «جمهورية الطائف« بدستورها ودولتها، معلنة رفضها المشاركة في الحكم بعدما سلّمت قرارها إلى «حزب الله« ومعه رئيس مجلس النواب نبيه برّي وسائر ممثلي «المنظومة الشيعية اللبنانية«... وإنطلاقاً من يوم السابع من أيار، أخذ الشيعة اللبنانيون يعلنون خروجهم عن الدولة اللبنانية، فنزلوا معلنين «إنفصالهم« وفاصلين مناطقهم وأحيائهم عن بقية المناطق اللبنانية الأخرى، حتى أن أدوات «الإنفصال« كانت بالرصاص والقذائف والنار وحرق السيارات والإطارات والسواتر الترابية والحجارة، وإعلاء «خطوط التماس« مجدّداً ولكن هذه المرة من بيروت وإلى سائر المناطق المتداخلة مع الطائفة السنية وأبرزها قرى البقاع الأوسط... وسقطت المعارضة اللبنانية بكل أطيافها وتلاوينها وبقيت فقط محصورة بالطائفة الشيعية بقيادة «حزب الله«... وتحوّلت هذه المناطق المختلطة بالحرب والنار إلى صورة مشابهة مستنسخة عن «عراق آخر«... كما سقط لبنان في أتون الحرب المذهبية بينهما. والقصة بدأت وبرواية للتاريخ فقط كيف عادت الحرب الأهلية في لبنان إلى الإندلاع مجدداً، بأن الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة قد أجتمعت في أوائل هذا الأسبوع وأتخذت قراراً بإقالة رئيس جهاز أمن مطار بيروت وهو من الطائفة الشيعية على خلفية تهاونه مع «حزب الله« في نصب كاميرات مراقبة من الخارج المجاور لأحد مدارج المطار... كما قررت الحكومة إعتبار إقامة ومد سنترالات وخطوط شبكة إتصال هاتفي لحزب الله في بيروت ومعظم المناطق اللبنانية هو «غير شرعي« وتعد على حقوق الدولة اللبنانية الشرعية... فجنّ جنون «حزب الله« وطار صوابه من هذا الهجوم عليه، وانتفضت معه الطائفة الشيعية... وتصادف كل ذلك مع دعوة الإتحاد العمالي العام للتظاهر في يوم 7 أيار الجاري في شوارع بيروت ضد الغلاء والمطالبة برفع الأجور، وذلك رفضاً لمقررات مجلس الوزراء الذي أقر زيادة على الأجور بحد أدنى للراتب مقدارة 500 ألف ليرة لبنانية، وهذا ما رفضه الإتحاد العمالي العام وقرّر التظاهر في اليوم المذكور الذي تزامن مع «الثورة الشيعية« على الحكومة، واختلط «حابل« العمال «بنابل« حزب الله، وأنطلقت الشرارة من يوم 7 أيار الذي كان بداية «الإنفصال والتمرّد الشيعي« الرافض لمقررات حكومة السنيورة، وبدأ الإصطفاف المقابل «لقوى الأكثرية النيابية« من مختلف الأطراف والطوائف خلف الحكومة في مواجهة بالشوارع والمناطق ومنها إشتباكات مسلحة في مناطق مختلطة سنية - شيعية ابتداءً من أحياء بيروت الغربية وإنتقالاً إلى المناطق ومنها في قضاء زحلة منطقة تعلبايا وجوارها حيث سقط عدد من الجرحى، وقطع للطريق الدولية فيها التي تربط البقاع الشمالي والأوسط عبر ضهر البيدر مع العاصمة وقطع طريق المصنع الدولية... والجيش اللبناني يحاول التدخل والتهدئة والفصل في كل المناطق. هذه هي البداية للشرارة الأولى التي بدأت فيها الحرب اللبنانية مجدداً ولكن بوجه آخر جديد هو «الإنفصال الشيعي« المعلن عن «جمهورية الطائف« الذي يرفضها علناً منذ خروج «النفوذ السوري« من لبنان الذي صادف الآن «السنة الثالثة لذكرى إنسحاب الجيش السوري من الأراضي اللبنانية نهائياً«، وهذا ما أربك علاقة القوى السياسية الشيعية كطرف أساسي في وجه «قوى 14 آذار« التي ترفض هذا المسار المعارض لها، حيث أثبتت السنوات الماضية أن عماد المعارضة اللبنانية الداخلية فقط هو «حزب الله« ومعه الطائفة الشيعية، بينما المعارضون الباقون غير ذي فعالية في طوائفهم ومناطقهم. |