وكان اللّه في عوننا... ويُحب اللبنانيين؟!  

 يا مسكين يا لبنان كم أنت رخيص بلا قيمة ولا سعر في «جمهورية العصفورية« الفالتة.  

فما من عاقل يصدّق أن هذا «الألعوبة« الذي إسمه «الإتحاد العمالي العام« سيورط البلد في لبعة أكبر منه بمطالب واجهة لإضراب ومظاهرة حولتا لبنان إلى صميم حرب أهلية جديدة... فالسابع من أيار كان موعداً لهذا «الإتحاد العمالي« لكي ينزل إلى الشارع حاملاً «حزمة« مطالب لا تُسمن ولا تُشبع ولا تُغري... وتحوّل هذا الموعد المضروب إلى «لا مطالب ولا أكل ولا شرب...« فسقطت الصورة المعلّقة على الحائط «كواجهة مصطنعة«، لتتحوّل أثراً بعد عين بعد إنكشاف الستارة الحقيقية إلى أن «جمهورية العصفورية« تنفجر إرباً في الساحات والشوارع والأزقة... وعلى المطار والمرفأ و«أثار الدولة الواحدة الموحدة« الموهومة بها شعوبها... وإلى كل منطقة تنفصل عن الأخرى تحت رؤى وسمع الجميع في إنقضاض «دويلات الحرب« على «ذاكرة« الشعب اللبناني المثقلة برواسب العودة إلى الماضي والوصاية والإحتلال والإنحلال «في كل زاروب وبيت ومسطبة« في حفلة هي جنون مدمّر لها أول ولن يكون لها آخر مجدداً... كما في الماضي الأليم!  

مسكين يا لبنان... ويا ضيعان التعب والكدّ والجهد والبناء، وصدق ذلك الذي قال وتهدّد وتوعّد منذ سنوات «بأنه سيكسّر بيروت ولبنان على رأس الجميع؟!«.... فطلع معه حق وحقّق بيده كل وعده ومراده، لأنه يعرفنا ويعرف بأنه في صفوفنا ما يكفي من «النوابغ والعباقرة« وكل أنواع أولاد الأزقة المأجورين والفالتين الذين سيعملون لديه مجدّداً لكي «تحترق بيروت«.

 وطن بلا وطنية... وناس بلا أخلاق... ورعاع ومرتزقة يعيثون ويحطمون كل شيء، ويندفعون إلى «تشليع« كل منطقة عن أخرى في ساحات جديدة مبتكرة لحروب متجدّدة.  

فمن السابع من أيار نزلت «قبائل« الطوائف وعشائر المذاهب إلى ساحة «الجنون« بجمهورية «العصفورية«... والنتيجة معروفة سلفاً ومهما طال الزمن على «تفننهم« بقتال بعضهم، فمحكومين من الخارج كما هم بالحكم ذاته أن يظلوا ويبقوا معاً متحاورين أم متقاتلين.  

فمن 7 أيار 2008 بدأت... ولا نعرف متى ستنتهي... وعلى أي طائف جديد «ستستقر«! لكننا نعرف فقط أننا حذرناكم في الماضي بعد الإنتخابات بالعودة للملاجئ في «جمهورية عصفوريتكم« ونوابكم وحكامكم وكان الله في عوننا.  

«مجد