مرض الضغط... هذا  «الصامت القاتل« !

 في نطاق حملته الثقيفية الطبية التي بدأها في مطع السنة الليونزية المنصرمة، يقدم الدكتور طوني ابراهيم رئيس نادي ليونز البردوني، مقالاً حول هذا المرض

 ما هو الضغط؟

الدم عندما ينطلق من القلب ليجري في الشرايين، يصادف ردة فعل من هذه الشرايين مصدرها القساوة أو السماكة أو التمدد، ينتج عنها قوة للدفع نحو الأطراف ونحو جدران الشريان نسميها الضغط.

 كيف يقاس الضغط؟

بواسطة آلة زئبق، بواسطة ساعة أي باليد أو إلكترونياً

لكن يجب أن يكون السوار الذي يحيط الساعد أو المعصم يوازي حجمه، وإلا كانت القراءة خاطئة، والضغط الذي يؤخذ من الساعد أو المعصم هو المعتمد، بينما الضغط الذي يؤخذ من الأرجل ليس معتمداً بالممارسة اليومية. الضغط الطبيعي هو من 12 - 14 العالي 7 - 9 الواطي. ليس هناك شيء مسمى ضغط قلب أو ضغط الدم، الإثنين يسمون ضغط الدم (العالي أو الواطي).

 ما هي أسباب الضغط المرتفع؟

أولاً : قصور الكلي: لا يمثل أكثر من 4% من نسبة الضغط بالرغم من كل الكلام عنه.

ثانياً: تضيق الشريان الأبهر النازل، نادر النسبة.

ثالثاً: تضيق شريان الكلوة، نادر النسبة.

رابعاً: بعض أختلالات الغدد، نادر النسبة.

مع كل هذه المسببات يختفي الضغط مع تصحيح العلة. وهذه الأربع علل لا تمثل أكثر من 5% من أسباب الضغط المرتفع.

خامساً: أما بقية المرضى أي الـ 95% لديها ضغط دون أن نعلم من أين يأتي. كل التحاليل التي نجريها هي طبيعية، الذي نجده عند هذه المرضى هو:

1- الوزن: خاصة السمنة: فكلما زادت السمنة عند البطن كلما زاد الصغط، لماذا؟

لأن هذه السمنة سببها أزدياد الخلايا الدهنية في البطن التي هي بدورها ليست سوى غدد تفرز مادة تحول دون عمل الإنسولين الداخلي، مما يتسبب بزيادة إنتاجه فوق طاقة البنكرياس، مما يجيء بمرض السكري، أضف على ذلك زيادة مساحة الجسم تتطلب أن يكون الضغط مرتفعاً في الوسط كي يكون طبيعي في الطرف.

2- قلة الحركة: الذي يتسبب بقساوة الشرايين، وعدم قدرتها على التمدّد.

3- أكل الملح: الذي بدوره يزيد كمية المياه في الجسم، داخل وخارج الشرايين.

إن كل ما ذكرناه هو في أزدياد مستمر سيقود في الـ 15 سنة القادمة إلى مضاعفة عدة مرات عدد مرضى الضغط والسكري وبالتالي مضاعفة عدد مرضى القلب ونشاف شرايين الرأس وقصور الكلي.

إن مرض الضغط هو نسبياً أمام جميع المسببات الأخرى لمرض الشرايين. ونادراً ما يشعر المريض بوجع رأس ضعيف، دوخة أو هدير في الأذنين، لذلك قيل عنه «القاتل الساكن«، لأننا يمكن أن نصل إلى قصور في القلب أو إلى جلطة في الرأس قبل أن نعلم أنه لدينا مرض الضغط، لأننا لم نشعر بشيء قبل ذلك.

فهنا تكمن أهمية قياس الضغط كلما سنحت الفرصة، مرة في الشهر على الأقل، حتى إذا وجدنا أرقاماً مرتفعة لجأنا إلى الإختصاص لأخذ النصيحة عن طريقة العيش ولأخذ الدواء في حينه، هرباً من النتيجة الغير مرجوة.

 هل من علاج؟

نعم.

- يجب علينا أن نسعى إلى الإكثار من الحركة أو حتى القيام بالرياضة. إن مَن يمشي 10 دقائق، يصلح ضغطه لمدة ساعتين، ومن يمشي 20 دقيقة يصلح ضغطه لمدة 4 ساعات وإذا كررنا الأمر قبل الظهر وبعد الظهر نستطيع أن نستغني عن نصف الدواء.

- يجب علينا الإبتعاد نهائياً عن أكل الملح حيث أن الجسم يحتاج إلى 2 غرام ونحن نستهلك 12 إلى 20 غرام.

- يجب أن نسعى إلى تنزيل الوزن بشتى الوسائل.

- يجب أخذ الدواء بنظام